الجامعة المفتوحة تمنح البروفيسور سلمان زرقا درجة الدكتوراه الفخرية في الفلسفة
تاريخ النشر: 22/06/26 | 11:38
منحت الجامعة المفتوحة يوم الاحد درجة الدكتوراه الفخرية في الفلسفة للبروفيسور سلمان زرقا، مدير المركز الطبي زيڤ في صفد، تقديرًا لمساهمته الطويلة لصالح جهاز الصحة العامة في إسرائيل، وقيادته الطبية والجماهيرية في فترات الأزمات، والتزامه المستمر بتعزيز الخدمات الصحية في الضواحي وتعزيز قيم الشراكة والمساواة وكرامة الإنسان.
هذا وقد تم منح اللقب للبروفيسور زرقا في حفل أقيم في حرم الجامعة المفتوحة في رعنانا، بحضور رئيسة مجلس أمناء الجامعة القاضية المتقاعدة دوريت بينيش رئيسة المحكمة العليا السابقة، ورئيس الجامعة المفتوحة، البروفيسور ليو كوري.
وفي مسوغات القرار، أشار مجلس أمناء الجامعة المفتوحة إلى أن البروفيسور زرقا هو “قائد طبي ذو رؤية واسعة، وقدرة إدارية استثنائية، وتفانٍ لا حدود له لصالح صحة ورفاهية مواطني البلاد عامة وسكان الشمال خاصة”. كما تم التأكيد على أنه، بصفته مديرًا للمركز الطبي زيڤ، قاد خطوات هامة نحو التطوير المهني وتعزيز مكانة “زيڤ” كمركز طبي رائد في الشمال، مع تعزيز الابتكار الطبي، وتحسين الخدمات المقدمة للمرضى، وتطوير ردود طبية متقدمة لمجموعات سكانية متنوعة، حتى في ظل تحديات اللا مساواة في الخدمات الصحية وحالات الطوارئ الأمنية المستمرة.
كما أشارت الجامعة بالإضافة إلى ذلك إلى المساهمة الوطنية للبروفيسور زرقا كرئيس لبرنامج “درع إسرائيل” (ماجين يسرائيل) خلال جائحة الكورونا، حيث قاد في إطارها خطوات معقدة لإدارة الأزمة، وتعزيز ثقة الجمهور، واتخاذ القرارات في ظروف سادها عدم اليقين، إلى جانب التزامه بقيم قدسية الحياة، والتسامح، والشراكة بين كافة مكونات المجتمع الإسرائيلي.
وخلال الحفل، ألقى البروفيسور زرقا خطاب الرد نيابةً عن جميع الحاصلين والحاصلات على الدرجات الفخرية لعام 2026. وربط في كلمته بين قصة جندي جريح تم إجلاؤه من أرض المعركة إلى المركز الطبي زيڤ، وبين قوة المجتمع الإسرائيلي وأهمية الشراكة بين كافة أطيافه ومكوناته.
وأكد أيضًا أن هذا اللقب ليس إنجازا شخصيا فحسب، بل يعبر عن عمل ومساهمة الكثيرين: “إن اللقب الذي أناله اليوم، بمشاعر جياشة وتواضع شديد، يعود ايضا إلى الجنود بالزي الزيتي وأيضًا لأولئك الذين يرتدون الزي الابيض، وإلى طاقمي في المركز الطبي زيڤ، وإلى الكثير من الأشخاص الطيبين الذين التقيت بهم طوال مسيرتي”.
وتطرق البروفيسور زرقا إلى الدور الموحِّد لجهاز الصحة قائلاً: “إنني أستمد دعماً كبيرًا من جهازنا الصحي المتميز، الذي لا توجد فيه أقسام استشفاء لليهود أو أقسام استشفاء للعرب، ولا توجد فيه غرفة طوارئ لمصوتي اليمين ولا غرفة طوارئ لمصوتي اليسار. في جهازنا الصحي يوجد بشر. هناك أيضًا مهنية وتضحية، هناك تعامل انساني، هناك أمل وهناك شراكة من أجل الحياة. هذا بنظري هو النموذج الإسرائيلي الذي نحتاجه في الشارع، في السياسة، وفي كل مكان”.
وأضاف قائلاً: “إن التحدي الأكبر بالنسبة لنا ليس فقط حماية حدود الدولة. بل إن التحدي يكمن في الحفاظ على الروابط التي تجمع المجتمع الإسرائيلي معًا، بين المتدينين والعلمانيين، بين اليهود والعرب، وبين المركز والضواحي”.
واختتم خطابه برسالة تحمل الأمل والمسؤولية المشتركة مؤكداً: “إن شمعتنا الإسرائيلية لا تزال مضاءة، وهناك الكثير مما يجب إصلاحه”.
وهنأت الطواقم الطبية العاملة في المركز الطبي زيڤ البروفيسور سلمان زرقا وأعربوا عن فخرهم الكبير بهذا التكريم المؤثر، مؤكدين أنه يجسد القيم التي يقودها على مر السنين: التميز، المهنية، المسؤولية العامة، المساواة، والشراكة من أجل تعزيز صحة سكان الشمال.
وإلى جانب هذا الإنجاز الشخصي، كما أكد هو نفسه في خطابه، فإن هذا اللقب يعكس أيضًا روح الرسالة والتفاني والمهنية التي تتمتع بها طواقم المركز الطبي زيڤ، والذين يعملون ليل نهار من أجل المرضى، في الأوقات العادية وفي حالات الطوارئ، انطلاقًا من التزام عميق بقيم الطب، والتعامل الإنساني، وكرامة الإنسان.





