شبابٌ بالأسود

تاريخ النشر: 19/06/26 | 6:24

ما كلُّ هذا السوادِ
الذي لا يليقُ بربيعِ أعمارِكم؟

أزيٌّ اتخذتموهُ شعارًا،
أم ستارةً
تُخفون خلفها
قلقَ الأسئلة،
وخوفَ الأزمنةِ القادمة؟

أهو أناقةُ عصرٍ،
أم هروبٌ
من ضجيجِ الألوان،
ومن خيباتِ هذا العالم
الذي سرقَ من عيونِكم
خضرةَ التلال،
وزرقةَ البحر،
وحُمرةَ الشقائق؟

وأنتم أبناءُ الضوء،
أبناءُ الحقولِ
التي كانت تُزهِرُ
من كفِّ فلاحٍ،
ومن أغنيةِ راعٍ،
ومن ضحكةِ أمٍّ
تعلِّقُ الشمسَ
على حبلِ الغسيل.

ما كان الترابُ
أسودَ وحده،
فيه قمحٌ وندى،
وفيه زعترٌ بريٌّ،
وفيه مواسمُ فرحٍ
تعاندُ القحطَ
وتنتصرُ على الرماد.

يا شبابَ العمر،
ليس من شأنِ الوردةِ
أن تعتذرَ عن لونِها،
ولا من شأنِ السماءِ
أن تُطيلَ حدادَها.

فاتركوا للروحِ
نافذةً للنور،
وللقلبِ متّسعًا
للأبيضِ،
ولخضرةِ الحقول،
ولزرقةِ الأحلام.

فالحياةُ،
مهما أثقلتها
أحزانُ العصر،
تظلُّ تبحثُ
عن زهرةٍ صغيرةٍ
تنبتُ من شقِّ حجر،

لتقول:
ما زال في الأرضِ
ما يستحقُّ سيمفونية الألوان.

فخري هوّاش
البروة/ جديدة المكر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة