إحياء ذكرى الهجرة النبوية الشريفة في كفرقرع
تاريخ النشر: 18/06/26 | 13:32
وسط حضور غفير ومبارك، شهد مسجد عمر بن الخطاب أمس الأربعاء أمسية إيمانية مهيبة إحياءً لذكرى الهجرة النبوية الشريفة؛ تلك الذكرى العطرة التي غيّرت مجرى التاريخ الإنساني وسرّبت أنوار الهدى إلى أصقاع الأرض.تولى عرافة الحفل الشاب محمد مصاروة، الذي أدار الامسية ببراعة مرحباً بالضيوف والحضور الكريم، ومسلطاً الضوء في كلمته الافتتاحية على القيمة العظمى لهذه الذكرى في وجدان الأمة الإسلامية.افتتحت الأمسية بآيات عطرة من كتاب الله عز وجل، تلاها المقرئ صاحب الصوت الندي الشيخ جلال شملة(من جلجولية)، حلّقت بالحاضرين في أجواء من السكينة والخشوع.وفي كلمة ترحيبية جامعة، اعتلى المنبر رئيس الحركة الإسلامية، الشيخ جميل مصاروة، ليرحب بالضيوف والمشايخ الأفاضل الذين تكبدوا مشاق السفر من خارج مدينة كفر قرع والبلدات المجاورة، جنباً إلى جنب مع أهل البلدة الأوفياء. وأكد الشيخ في كلمته أن ذكرى الهجرة النبوية ليست مجرد حدث تاريخي عابر، بل هي “مدرسة متكاملة” نستلهم منها الدروس والعبر في كل زمان ومكان.وكانت الكلمة الرئيسية لضيف اللقاء الفاضل، فضيلة الشيخ جابر جابر (رئيس الوحدة الإدارية لمنطقة المركز في الحركة الإسلامية)، والذي أخذ الحضور في رحلة إيمانية عميقة عبر تفاصيل السيرة النبوية: تضحية صهيب الرومي: استذكر الشيخ قصة الصحابي الجليل صهيب الرومي الذي تخلى عن كل ماله للكفار مقابل السماح له بالهجرة واللحاق برسول الله ﷺ، فنزل فيه قرآن يُتلى، واستقبله النبي ﷺ بالبشارة الخالدة: «ربح البيع أبا يحيى». استعرض الشيخ بتفاصيل دقيقة وعميقة التدابير المحكمة التي اتخذها الرسول ﷺ، متفاعلاً مع الجمهور الذي عاش تفاصيل القصة؛ بدءاً من نوم علي بن أبي طالب رضي الله عنه في فراش النبي، وصولاً إلى زيارة النبي لبيت أبي بكر الصديق في وقت الظهيرة (وقت نوم الكفار) لإبلاغه بالهجرة. بيت الصديق.. خلية نحل في سبيل الله: كيف تجند بيت أبي بكر كاملاً لخدمة الدعوة؛ فكانت أسماء رضي الله عنها تأتيهم بالزاد والطعام، وابن أبي بكر يأتيهم بأخبار مكة. إن هذه التفاصيل الدقيقة تعلّمنا فقه “الأخذ بالأسباب” كاملاً كأنها كل شيء، ثم التوكل على “رب الأسباب” سبحانه وتعالى.واختتمت الأمسية بفقرة روحانية مميزة من المدائح، الأناشيد، والابتهالات الدينية التي صدح بها المنشد والمقرئ جلال شملة، حيث لاقت تفاعلاً كبيراً واستحساناً واسعاً من الجمهور الذي عاش لحظات من الوجد والصفاء الإيماني.














