عبلين: وعاد إلينا جريسُ طبيبًا
زهير دعيم
تاريخ النشر: 16/06/26 | 17:41
عاد إلينا الشّابّ الحلو جريس موسى خوري ، فعادت معه بشائر الفرح إلى أزقة حارتنا العبلينية القديمة ، تلك الحارة التي تحفظ أسماء أبنائها في القلب قبل الذاكرة ، وتنتظر نجاحاتهم وأفراحهم كما ينتظرُ الربيعُ مواسمَ الزهر ومواكب السّنونو وكما تنتظر الأرض العطشى زخّات المطر .
عاد يحمل شهادة طبِّ الأسنان من جامعة مولدوفا ، ثمرةَ سنواتٍ من الجدّ والاجتهاد والغربة والتعب ، فعاد مُكلّلًا بالعلم ، مزهوًا بالأخلاق كما عهدناه ، وكما عرفناه دائمًا ؛ شابًا جميلَ الرّوح ، واسع الابتسامة ، قريبًا من الناس ، حاضرًا في أفراحهم وأحاديثهم ، فاستحقَّ محبة الحارة كلها ، بل ومحبة عبلين بأسرها.
نعم …. ما أجمل أن يعود الابن سائرًا على خُطى والده ، حاملًا الرسالة نفسها والمهنة نفسها ؛ فكما عرفنا ونعرفُ الأبَ طبيبًا كريمًا يخدمُ الناسَ بصدقٍ وإخلاص ، ها هو جريس يفتحُ صفحةً جديدة من العطاء ، ليكمل ويتابع مع والده مسيرةً طيّبةً أساسها العلم ، وعنوانها خدمة الإنسان.
إن عودة الدكتور جريس ليست خبرًا عابرًا في بلدتنا ، بل هي مناسبة فخر لأهله وأصدقائه وجيرانه ، لأنَّ نجاحَ الأبناء هو نجاحٌ للمكان الذي نشأوا فيه ، وللناس الذين أحاطوهم بالمحبة . …
……….. ها هي عبلين اليوم تستقبل أحد أبنائها المميّزين وقد عاد إليها مزوّدًا بالمعرفة ، مستعدًا لأن يردّ الجميلَ لأهلِه وبلده.
مبارك لك يا جريس هذا الإنجاز المبارك ، ومبارك لوالديْكَ اللذين غرسا فيك قيمَ الاجتهادِ والمثابرة ، ومبارك لعبلين أن ترى أبناءَها يعودون إليها حاملين العلمَ والخبرةَ والوفاء ، ومبارك لحارتنا الجميلة القديمة طبيبًا وعريسًا يرفل بالفرح ..
فأهلًا بك بين أهلك ومحبّيك…
حقًّا … عاد إلينا جريس طبيبًا ، وعادت معه فرحة الحارة ،
وكبر في القلوب رجاءٌ يحمل في ثناياه المجد والعزّة وخدمة البشر .
ألف مبارك يا دكتورنا الغالي ، ودمتَ فخرًا لعائلتك ولحارتك ولعبلين بكلّ حاراتها …وننتظرك بشوق عريسًا يُغرّد على نوافذ حارتنا القديمة والأصيلة .
نحبّك كثيرًا … ويحبّك ربّ السماء اكثر





