التصعيد بين إسرائيل وحزب الله يهدّد فرص التفاهم بين واشنطن وطهران
بقلم كمال إبراهيم
تاريخ النشر: 15/06/26 | 12:44
أعاد القصف الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، ردًا على مسيّرات أطلقها حزب الله باتجاه شمالي إسرائيل، رفع مستوى التوتر على الجبهة اللبنانية، تساؤلات حول تأثير هذا التطور على مسار التفاهم الجاري بين واشنطن وطهران.إيران تسعى إلى احتواء التصعيد عبر إبقاء ردّ حزب الله ضمن الحدود المحسوبة، منعًا لانزلاق قد ينعكس سلبًا على موقعها التفاوضي. وفي المقابل، ترى الولايات المتحدة أن ما يجري يشكّل اختبارًا لقدرة طهران على ضبط حلفائها، ما قد يدفعها إلى تشديد شروط التفاهم إذا اتسعت رقعة المواجهة.
أما إسرائيل، فتنظر إلى الضربة كوسيلة للضغط على الطرفين وعرقلة أي تقارب أميركي–إيراني لا يحدّ من نفوذ طهران الإقليمي، خصوصًا عبر حزب الله. وتعتقد أوساط سياسية أن تل أبيب تسعى لفرض وقائع ميدانية تجعل أي تفاهم أكثر تعقيدًا، سواء عبر توسيع هامش الرد أو عبر دفع واشنطن إلى إعادة حساباتها.ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا النمط من التصعيد قد يضع الإدارة الأميركية أمام معادلة صعبة: المضي في التفاهم رغم اعتراضات إسرائيل، أو التراجع تحت ضغط التطورات الميدانية. وفي الوقت نفسه، تحاول طهران تجنّب أي خطوة قد تُفسَّر على أنها تصعيد مباشر، حفاظًا على المسار الدبلوماسي الذي ترى فيه مصلحة استراتيجية.ورغم حساسية المشهد، لا تزال إمكانية التفاهم قائمة، لكنها تمرّ اليوم عبر ظروف أكثر توترًا، في ظل مراقبة أميركية دقيقة وردّ إيراني محسوب ومحاولات إسرائيلية واضحة للتأثير على مسار المفاوضات.




