قِصَّةُ الْفَرَاشِ فِي ضَوْءِ الْحَدِيثِ الشَّرِيفْ

بقلم أ د الشاعر محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

تاريخ النشر: 14/06/26 | 13:04

فَرَاشَةُ الْحُقُولْ=لَيْسَ لَهَـا مَثِيلْ
خَفِيفَةٌ رَشِيقَةٌ=كَنَسْمَةِ الْأَصِيلْ
كَلَوْحَةٍ جَمِيلَةٍ=إِلَى الضِّيَا تَمِيلْ
جَمِيلَةُ الْأَلْوَانْ=تَطِيرُ فِي الْبُسْتَـانْ
مِنْ زَهْرَةٍ لِزَهْرَةٍ=رَقِيقَةِ الْأَلْحَانْ
تَهْتَزُّ فَوْقَ غُصْنِهَا=يَا فَرْحَةَ الْأَغْصَانْ!!!
جَذَّابَةٌ بِطَبْعِهَا=يُحِبُّهَا الْإِنْسَانْ
كَأَنَّهَا قَدْ رُسِمَتْ=بِرِيشَةِ الْفَنَّانْ
يَا بَهْجَةَ الْوُجْدَانْ=بِحُسْنِهَا الْفَتَّانْ!
***
فَرَاشَةُ الْحُقُولْ=الطَّيْشُ طَبْعُهَا
وَالِانْدِفَاعُ حَتَّى=يَنْقَضَّ حَتْفُهَا
عَاشِقَةُ الضِّيَاءْ=وَالشَّمْسِ وَالْهَوَاءْ
تُلْقِي بِنَفْسِهَا=فِي النَّارِ بِالْغَبَاءْ
وَيُضْرَبُ الْمَثَلْ=فِي الطَّيْشِ بِالْفَرَاشَةْ
فَـقَـالَتِ الْــعَرَبْ=لِمَنْ بِحُمْقٍ عَاشَهْ
فُلاَنُ- إِخْوَتِي-=أَطْيَشُ مِنْ فَرَاشَةْ
***
فِي سُنَّةِ الْـحَبِيبْ=اَلْمُرْسَلِ النَّجِيبْ
يُــشَـبِّـهُ الرَّسُولْ=اَلنَّاسَ بِالْفَرَاشْ
فِي طَيْشِهِمْ وَحُبـِّهِم=لِلشَّهْوَةِ الْجَيَّاشْ(1)
يَرْتَكِبُونَ الْمَعْصِيَةْ=مُهْلِكَةً وَمُرْدِيَةْ
لِصَحْبِهَا فِي النَّارْ=فِي(2) زُمَر الْفُجَّارْ
***
وَهْوَ بِقَلْبِهِ الرَّحِيمْ=يَدْفَعُهُمْ إِلَى الْفِرَارْ
لَكِنْ بِأَمْرِ طَيْشِهِمْ=يَقْتَحِمُونَ النَّارْ
اَلنَّفْسُ يَا أَحِبَّتِي=أَمَّارَةٌ بِالسُّوءْ
مَنْ يَتَّبِعْ أَهْوَاءهَا=يُلاَقِ مَا يَسُوءْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- اَلْجَيَّاشْ : اَلشَّدِيدُ الْهَائِجْ.
2- اَلزُّمْرَةْ: الْفَوْجُ وَالْجَمَاعَةْ (اْلْجَمْعُ) : زُمَرْ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة