صورٌ إنسانيّةٌ وبعد

علي هيبي

تاريخ النشر: 12/06/26 | 18:00

صورةٌ منَ الشّرقِ
إيرانْ
يا شرقيّةَ الوجهِ
واليدِ
واللّسانْ
يا صوتَ الكفِّ الحرِّ
يا أملَ الفجرِ المتدفّقِ
معْ حُلمِ الإنسانْ
يا ملحمةَ دفاعٍ
وصمودٍ وكفاحْ
منْ بطونِ جبالِها
ومنْ مُتونِ جهاتِها
تثورُ ثائرةُ الرّياحْ
ثمَّ يسمو
معَ الأملِ الجديدِ
انبلاجُ الصّباحْ
منْ نفقِ السّناءِ الوليدِ
إلى رحيبِ الأبدِ الأبيدِ
يعلو ويعلو السّلاحْ
إيرانْ
تنمو منْ خرابِها الخارجيِّ
في الجدرانْ
ومنْ صميمِ قلبِها
وعميقِ عشقِها
براعمُ العمرانْ
إيرانْ
لا نسيانَ للمارقينَ
وليسَ للمجرمينَ منْ غفرانْ
لا يوجدُ أسنى
منْ موجاتٍ
ليسَتْ ليلًا أرخَتْ سدولَها
كانَتْ برقًا أرخَتْ شعاعَها
تسعًا وتسعينَ كانَتْ
لا يوجدُ منْ ذلكَ أسنى
بعددِ الأسماءِ الحُسنى
إيرانْ
لا نسيانَ
لا مرورَ
لا غُفرانْ

ثلاثيّة الكيْف
في مأمنٍ
كيفَ يكونُ حريرُ العيونْ
في مأمنٍ
كيفَ يعيشُ
بلا سورٍ منْ حديدِ الجفونْ
كيفَ يصونُ الكفُّ الواهنُ عقلَهُ
إذا لمْ يلاطمْ مِخرزِ الجنونْ

زرقاءُ اليمامة
يضحكُني ذاكَ الشّيطانُ الحارسْ
يرى كلَّ شيءٍ كزرقاءِ اليمامةِ
يرى ذبذباتِ الأثيرِ
وأمواجَ البحارِ
يعدُّها موجةً موجةً
يرى ظلماتِ الدّروبِ
يرى كلَّ فلّاحٍ
يرى كلَّ غارسْ
شتلةَ دخّانْ
في لبنانْ
يرى كلَّ طفلٍ لا يأكلُ
ولا يشربُ
ولا يلبسُ
يرى كلَّ حقيبةٍ تمزّقَتْ
وكلَّ مبراةٍ وممحاةٍ تبعثرَتْ
يرى المريولَ الأخضرَ والأزرقَ
وكلَّ جديلةٍ جميلةٍ
لكنْ لعنَ اللهُ ذاكَ الشّيطانَ الحارسْ
حينما يقصفُ البناياتِ
يا للشّيطانِ
ويا للجنِّ الأزرقِ
كأوديبَ يُعمى
ولا يرى الجوامعَ
ولا يرى الكنائسْ
ولا يرى أنَّ بينَها مدارسْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة