إلى روّاد الأحزاب اللّاعربية
فخري هوّاش
تاريخ النشر: 12/06/26 | 10:58
أيُّ انبطاحٍ هذا
الذي سمّيتموه واقعيّة؟
وأيُّ فكرٍ هذا وأي دين هذا يربط الحصان أمام العربة
بلقيمات يدعي انها ميزانية
تبًّا لعبدٍ يُشترى بدينار،
ثمّ يخرجُ يعظُ الناسَ بالحرية،
يقتاتُ من فتات سيّده
ويحدّثنا عن عيشة هنيهة .
أيُّ دربٍ هذا
الذي ينتهي إلى مقاعد خواء
لفحول مخصية؟
أيُّ دربٍ هذا
يبيعُ الثوابتَ في سوق الخردة
يُجمّلُ الانحناءَ والهزيمة
ويُسمّي الصمتَ حكمةً
دبلوماسية وواقعية
إن كان ثمنُ الكلمةِ شيكلًا،
وثمنُ الموقفِ كرسي مكسور،
فإنّي أتبرّأُ من هذا كلّه.
أتبرّأُ من فكرٍ
يستبدلُ الوطنَ بالحسابات البرغماتية
ومن سياسةٍ
تبحثُ عن رضا السيّد
قبل الهوية.
سأبقى حيث يكون الموقف،
لا يُشترى ولا يُباع،
وحيث تبقى الكرامةُ
أغلى من كلِّ شيكل،
وأبقى من كلِّ عبودية.
فخري هوّاش
البروة/ جديدة المكر




