عرض إحتفالي لمسرحية “صمت الأرواح” في أم الفحم

تاريخ النشر: 11/06/26 | 11:29

في مشهد ثقافي وفني مهيب، احتضن المسرح العربي أم الفحم مساء الأربعاء العرض الاحتفالي الأول لمسرحية “صمت الأرواح” وسط حضور جماهيري ضخم توافد من مختلف مدن وقرى الداخل الفلسطيني، ليشهد ولادة عمل مسرحي جديد يضاف إلى سجل الإبداعات المتواصلة التي يقدمها المسرح العربي أم الفحم، وليؤكد من جديد المكانة المرموقة التي بات يحتلها هذا الصرح الثقافي على الساحة الفنية والمسرحية.استُهلت الأمسية بفقرة تكريمية مؤثرة لطاقم المسرح العربي أم الفحم، حيث قام مدير عام المسرح السيد محمد صالح إغبارية بتقديم باقات من الزهور تقديرًا لجهود العاملين في المسرح، وعلى رأسهم المدير الفني الفنان هشام سليمان، إلى جانب أفراد الطاقم الإداري والفني الذين يقفون خلف النجاحات المتواصلة للمسرح ويواصلون العمل بإخلاص من أجل تطوير الحركة المسرحية والثقافية في المدينة.وفي كلمته خلال الأمسية، استعرض السيد محمد صالح إغبارية مسيرة المسرح العربي وما حققه من إنجازات مشرّفة على مدار السنوات الماضية، مشيدًا بالأعمال المسرحية التي تركت بصمتها في المشهد الثقافي، ومؤكدًا أن عرض «صمت الأرواح» يشكل محطة جديدة في هذه المسيرة المتألقة. كما أثنى على الجهود الكبيرة التي بذلت في إنتاج هذا العمل الجديد بإخراج الفنان سعيد سلامة، واصفًا إياه بأنه عرض صامت، عميق ومؤثر، يعتمد على قوة الصورة والحركة في نقل رسالته الإنسانية والفنية.من جانبه، أكد المدير الفني للمسرح الفنان هشام سليمان أن المسرح العربي يواصل الاستثمار في الطاقات والمواهب الشابة، ويضع على رأس أولوياته تأهيل جيل جديد من الفنانين والمبدعين القادرين على حمل الراية ومواصلة مسيرة العطاء والإبداع، مشيرًا إلى أن مستقبل المسرح يعتمد على هذه المواهب التي أثبتت قدرتها على التألق وصناعة أعمال فنية راقية تليق بالجمهور.

ومع انطلاق العرض الاحتفالي، خيّم الصمت على القاعة، ليبدأ الجمهور رحلة بصرية وإنسانية آسرة حملتهم إلى فضاءات القرية الفلسطينية القديمة. فمن خلال لغة الجسد والحركة والصورة، رسمت المسرحية لوحات فنية نابضة بالحياة، تنبض بالفرح والأمان والتآلف الإنساني، وكأن القرية التراثية تستيقظ من جديد أمام أعين الحاضرين بكل تفاصيلها الجميلة.ثم أخذت الأحداث منحى أكثر عمقًا وتأثيرًا، حيث تسللت إلى المشهد ظلال الخوف والحزن والقمع، لتنقلب ملامح الحياة الهادئة إلى واقع مثقل بالمعاناة والتهجير والغربة والألم. ونجحت المسرحية في تقديم هذه التحولات بأسلوب بصري مبدع ومؤثر، جعل الجمهور يعيش تفاصيل الحكاية بكل مشاعره الإنسانية، دون الحاجة إلى الكلمات.وقد تألق طاقم الممثلين في تجسيد هذه المشاهد بإحساس عالٍ وأداء احترافي لافت، حيث نجحوا في تحويل الخشبة إلى مساحة تنبض بالحياة والذاكرة، مستحضرين ملامح الإنسان الفلسطيني وقصصه ومعاناته وأحلامه. كما برزت عناصر الديكور والإضاءة والموسيقى والأزياء بصورة متناغمة أسهمت في بناء عالم بصري متكامل أضفى على العرض جمالًا خاصًا وأثرًا عميقًا لدى الحضور.وفي ختام الأمسية، قام السيد محمد صالح إغبارية والفنان هشام سليمان بتكريم طاقم العمل كاملًا، من ممثلين ومخرجين وفنيين وإداريين، تقديرًا لعطائهم وجهودهم في إخراج هذا العمل بأبهى صورة ممكنة. وقد رافق مراسم التكريم تصفيق طويل من الجمهور الذي عبّر عن اعتزازه بهذا الإنجاز الفني الجديد، وعن شوقه لمزيد من الأعمال المسرحية الراقية التي أصبحت علامة فارقة في مسيرة المسرح العربي أم الفحم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة