منصور عباس “راح يطق” من قيادتي التجمع والجبهة…والسبب؟

الإعلامي احمد حازم

تاريخ النشر: 10/06/26 | 16:10

قلتها أكثر من مرة اني لا أتدخل في انتخابات الكنيست ولست من المؤيدين لها، لكني أتناول هذا الموضوع من وجهة نظر مستقلة بعيدة عن الحزبية ومن ناحية تحليلية فقط خدمة للقرّاء. عضو الكنيست منصور عباس زعلان وغاضب جداً من قيادتي “الجبهة” و “التجمع” ليس بسبب خلاف في مواقف معينة، بل بسبب سلوكيات ما أسماهم في بيانه “جهات وصفحات محسوبة على حزبي الجبهة والتجمع،” وماذا فعلت هذه الجهات؟ يقول منصور عباس في بيانه انهم يقومون :” بحملات الطعن والتخوين والإساءة التي تستهدف حزبه”.
وما الذي يريده دكتور منصور من الجبهة والتجمع؟ عباس انتقد بشدة في بيانه:” صمت قيادات تلك الأحزاب إزاء هذا العنف الكلامي”. منصور عباس صبور ولذلك، وكما جاء في بيانه “انتظر لثلاثة أيام خروج أي من قيادات الجبهة والتجمع لوقف حملة الطعن والإساءات التي تجددت عبر كتابهم والصفحات المحسوبة عليهم، معرباً عن أسفه لعدم تحمل أي جهة المسؤولية لوقف هذا الهجوم المتكرر.”
كل فعل له ردة فعل يا دكتور منصور. أنت غاضب “وراح طق ” من انتقادات لك ولحزبك ولم تستطع الانتظار سوى ثلاثة أيام. يوجد مثل شعبي فلسطيني يقول:” اللي على عينو خشبة ما بقول لغيرو على عينك قشّة.” شعبك الفلسطيني لا يزال ينتظر سنوات اعتذاراً منك على تصريحاتك المشينة حول الأسرى الفلسطينيين، الذين هم بنظرك “ارهابيون”، وشعبك الفلسطيني لا يزال ينتظر تبريرا حول اعترافك بقانون القومية العنصري، وشعبك الفلسطيني لا يغفر لك معارضتك لجمع الشمل الفلسطيني. وأنت تتحدث عن صبر ثلاثة أيام.؟
يقول عباس في بياانه :”قيادات الأحزاب المذكورة تنصلت بما تعهدوا به في جلسات سابقة وفي بيانهم الثلاثي، والذي تضمن التعهد بقبول واحترام مبدأ التعددية والاختلاف السياسي” شوفو مين بحكي. اسمعوا ما ورد في بيان التجمع في السابع من هذا الشهر :” إن محاولات فرض شروط جديدة على مشروع القائمة المشتركة التقنية تعرقل مسار المفاوضات وتعيدها إلى نقطة الصفر، معربًا عن قلقه من استمرار ما وصفه بالمماطلة في التوصل إلى اتفاق نهائي بين الأحزاب العربية.” في إشارة واضحة الى تنصل عباس من التزاماته؟
منصور عباس وعلى ما يبدو لا يتعامل مع منتقديه حسب “العين بالعين والسن بالسن ” بل حسب قول:” اللي بضربك على خدك الأيمن أعطي الأيسر” ولذلك طالب مناصريه “بالتحلي بالأخلاق العالية وتجنب السباب والاتهامات الشخصية،” حسب قوله. “شو هالأخلاق العالية يا دكتور؟
نقطة مهمة لا بد من الإشارة اليها: منصور عباس هاجم مركبّين فقط من الأحزاب الثلاثة ولم يتطرق مطلقا للحركة العربية للتغيير، التي فضل رئيسها احمد الطيبي وعلى ما يبدو الابتعاد عن جو التوتر والمواجهة مع منصور عباس. ولا شك أن الطيبي تصرف بذكاء وقد يكون ذلك استنادا لحسابات سياسية مستقبلية قد تحصل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة