الكنيست تناقش توسيع مشروع “يا سلام” لتعليم اللغة العربية

تاريخ النشر: 16/05/14 | 7:50

ناقشت لجنة التربية والتعليم التابعة للكنيست امكانية توسيع برنامج “يا سلام” لتعليم اللغة والثقافة العربية في المدارس العبرية والذي تديره جمعية مبادرات صندوق ابراهيم بالتعاون مع وزارة التربية منذ عشرة أعوام. وقد أعلن ممثلي الوزارة بأنهم يعملون على بناء مشروع تعليمي الزامي لتعليم اللغة العربية في المدارس الابتدائية العبرية وتوسيع تعليم العربية الاجباري.
مشروع “يا سلام” يُطبق اليوم في حوالي 200 مدرسة في كل المناطق لصفوف الخوامس والسوادس على يد معلمين ومعلمات عرب، والمشروع إلزامي في كل المدارس في مدينة حيفا وفي كل لواء الشمال بقيادة مديرة اللواء الدكتورة اورنا سمحون.

مع بداية الجلسة قال النائب عمرام متسناع، رئيس اللجنة: “ما يميّز مشروع “يا سلام” هو ليس كونه يُعلم اللغة العربية انما تعليم اللغة كثقافة، وانشاء جسر من أجل التعارف الاجتماعي والثقافي بين أبناء القوميتان الذين يعيشون هنا”.
وقال النائب جمال زحالقة، والذي بادر الى اقامة الجلسة في اللجنة: “أمامنا مشروع ناجح ويستحق ان نناقش مسألة توسيعه في كل الدولة. مع نهاية المشروع يستطيع الطلاب التحدث بالعربية وايضا يقلل من الآراء المسبقة والمواقف الصعبة اتجاه المواطنين العرب في الوقت الذي نشهد به تفاقم في هذا الامر”.

أمنون بئيري سوليتسيانوا، مدير عام مشارك في مبادرات صندوق ابراهيم قال: “بعد عشر سنوات من العمل بمشروع “يا سلام”، لقد نجحنا من الاثبات بانه يمكن تعلّم العربية بنجاعة، وممكن للطلاب ان يحبون هذا الموضوع والذي رأينا انه من خلال تعلم العربية طرأ تحسين عند الطلاب اتجاه اللغة وناطقيها. لقد حان الوقت بأن يُطبق هذا المشروع، والذي يقام بالتعاون مع وزارة التربية، كمشروع الزامي في كل نظام التربية الحكومي في اسرائيل”.

وقد عرضت الباحثة اوريت بندس-يعقوب من معهد “هرنيتا سولد” نتائج بحث التقييم الخارجي الذي عمله المعهد لبرنامج “يا سلام” على فترة 3 سنوات بمشاركة مئات الطلاب وعشرات مدراء ومديرات المدارس ومعلمين ومعلمات عرب. وتظهر النتائج بأن البرنامج ناجح من ناحية المقدرة على اكتساب لغة للطلاب وعلى تقليص الاراء المسبقة ضد العرب. تشير النتائج الى ان 91% من مدراء المدارس التي يُطبق بها المشروع، مسرورين بشكل كبير من البرنامج وينصحون دمجه في برنامج التعليم الالزامي في اسرائيل.

مريم نيلي، مديرة المدرسة للثقافات واللغات في بسغات زئيف في القدس والذي يطبق مشروع “يا سلام” في مدرستها قالت في الجلسة: “كان من الصعب على الطلاب في البداية تقبل معلمة عربية ولكن مع  مرور الوقت طرأ تغيير في علاقة الطلاب اتجاه العرب واللغة العربية”.

هذا وقد شاركت معلمتان تعملن في المشروع منذ سنوات وهما ميسلون مجلي، والتي تعمل في العفولة والناصرة العليا، وسهيلة دراوشة، تعمل في غينوسار وطبريا. ” نحن لا نقوم بتعليم اللغة العربية فقط انما نتطرق الى اعيادنا وثقافتنا، ومع الوقت يعرفون المعلمة وتسقط الجدران” كما قالت سهيلة دراوشة. اما المعلمة ميسلون مجلي فقد اضافت: “انا ارى مساهمتي الكبيرة في تمثيل مجتمعي، فانا اقف امام الطلاب والمعلمين والاهل كسفيرة لمجتمعي، وانا فخورة بانهم يتعلمون اللغة من الاصل ومن معلمات عربيات واللواتي تحضرن حضارتهم معهن”

مفتشة اللغة العربية سيحليت شوشان ورئيس تعليم الموضوع اليعيزر شلوزبرغ قالا بأن الوزارة بدأت مؤخرا، وفق توجيهات رئيسة السكرتارية التربية راحيل متوكي، في بناء برنامج تعليمي للغة العربية في المدارس الابتدائية العبرية وانه من خلال العمل سيتم فحص مشروع “يا سلام”.
في نهاية الجلسة أوصى رئيس اللجنة النائب متسناع، بالاستفادة من الخبرة الموجودة والناجحة لمشروع “يا سلام”، وقال: “عندما تقوم وزارة التربية بكتابة برامج جديدة، فان الاتجاه الصحيح برايي هو النهج الذي تنتهجه صندوق ابراهيم في تنفيذ المشروع. يدور الحديث عن نجاح على ارض الواقع ويجب عمل كل ما يلزم من أجل تطوير تعارف ومنع الخوف والكراهية في المجتمع الاسرائيلي”.

01

02

03

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة