طفلٌ على خده بقايا أغنية فجر
فخري هوّاش
تاريخ النشر: 03/06/26 | 8:03
طفلٌ يجلسُ على عتبةِ بيتِه،
يسندُ خدَّه إلى كفِّه،
ينتظرُ انقشاعَ شظايا الظلام.
تتبسّمُ له بقايا غيمةٍ صيفيّة،
وترسمُ له
حمامةً،
وغصنَ زيتون،
وطائرةً ورقيّة.
وعلى حبلِ الغسيلِ
كانتْ قمصانُ الصغارِ
ترفرفُ كحماماتٍ بيضاء،
كأنَّ القريةَ كلَّها
تتدرّبُ على الطيران.
يحلمُ بملاكٍ،
وصديقٍ عائدٍ من السماء.
ينصبُ أرجوحةً
على مشجبِ القمر،
ويضبطُ غفوتَه
على تهاليلِ الجنادبِ للنهر.
وفي آخرِ الساحةِ
كانَ فانوسٌ يتيمٌ
يداعبُ ظلَّهُ على التراب،
وهرّةٌ بيضاءُ
تطاردُ خيطَ ضوءٍ
تسرّبَ من جيبِ النجوم،
بينما كانتِ الأشجارُ
تمشّطُ شعرَ الريحِ
بأصابعَ من عصافير.
يغفو…
فتمطرُ السماءُ
شآبيبَ ضوء،
وتنبتُ الأرضُ
أزهارًا وقطعَ حلوى.
يستيقظُ الطفلُ،
وعلى خدِّه
بقايا أغنيةٍ للفجر،
وأخرى للبدر،
وثالثةٌ
لبابِ الدار.
فخري هوّاش
البروة/جديدة المكر

