قصيدتان: اللامعنى +استباح

علي هيبي

تاريخ النشر: 20/05/26 | 12:19

أللا معنى
مُحاصرونَ.. مُهدّدون
قلِقونَ.. مُهَمشون
فُقِدَ المعنى.. وَتاهَ الجواب
ابْتَكرَ كُلٌّ لِنفسِهِ مَعناه
فَدَخلنا في مَتاهات الضّياع
أصبحنا ضحايا اللامعنى
امتلأ الفراغُ بِالصّوتِ الأعلى
وَانتحرَت الحقيقةُ الأعمق
صارَ كُلٌّ يكتبُ قِصتَهُ الخاصةَ
التي تمنَحهُ بُطولةً وهمية..
مكانة فارِغة..
سيطرة وهمية…
حتّى انزلقنا إلى مُنحنى
الخَطر…
غَيَّبْنا عدواً حقيقياً
وَصنعنا عدواً مُتوهما
فَكَيْفَ نَنجو!؟

استباحة
هُنا لا يسكنُ الفرحُ طويلاً
عُيونٌ تَنظر ُفي الفراغ
تَبحثُ عَن أسماءٍ..
رُبّما نسيها الموت
رُبّما أخطأوا في مَحوها
إنّنا نلعبُ على حافةِ
الهاوية…
~~~~~
حتّى أحلامنا أصبحَت
سياطاً تجلِدُنا..
هل كانت نسجُ أوهام
أشرعةُ بلا قوارِب!
ضاقَ الفضاءُ عليها
انقلبت الدُنيا على عَقبَيْها
تَرهلتْ الأيام
وَاحدودبَ ظَهرُ العزيمة
~~~~~
حالةُ استباحة
يَضربون.. يكسّرون
يَقتلعونَ كُلَّ شيءٍ يجمعُنا
وَيَجعلُنا حقيقيين..
إنّهُ اقتلاعُ حياة…
يَعجزُ الإنسانُ عن فهمِهِم!
~~~~~
أرسلَت الشّمسُ أشعتَها
واثِقةً..
شاهِدةً على أول حِكاياتِ
التاريخ..
تأكدي أن الأملَ يَشيخُ..
وتشيبُ ضفائرُهُ..
عندما تنقطِعُ حِبالُهُ
مع الأصل..
كوني قويّةً بِالتشبُثِ بِالإيمانِ
بِالعُمق..
بِاتِساع الّرؤيةِ
~~~~~
انسجي أوعيةً جديدةً
لِأفكارِك
لِآمالِك
اجترِحي أدواتٍ
مُعجِزةٍ..
لِيَحدُثَ التّغيير…
لَفّني الهواءُ مُعانِقاً
وَاستقبلتني الأرضُ حاضِنة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة