منتدى عزوتنا هذا المساء في قرية عيلبون في وداع الإنسان الراحل المطران بطرس المعلم
تاريخ النشر: 19/05/26 | 11:33
في هذا اليوم ، نقف أمام رحيل شخصية تركت أثراً عميقاً في حياة الناس ، ليس فقط بما حملته من علم وفكر ، بل بما جسّدته من إنسانية صافية وروح محبة واحترام للآخر . نودّع اليوم رجلاً آمن بالإنسان قبل كل شيء ، ورأى في الحوار جسراً ، وفي المعرفة نوراً ، وفي القيم المشتركة أساساً لبناء مجتمع متماسك .
لقد كان المطران بطرس المعلم نموذجاً للإنسان الذي يفتح قلبه للجميع ، يستمع ، يناقش ، يبتسم ، ويمنح من حكمته دون تردد . كان قريباً من الناس ، محباً لهم ، مؤمناً بأن كرامة الإنسان فوق كل اعتبار ، وأن العيش المشترك ليس شعاراً بل ممارسة يومية تتجسد في الكلمة الطيبة والموقف النبيل .
إن إرثه الإنساني سيبقى حاضراً في ذاكرة كل من عرفه أو التقى به أو سمع عنه . فقد كان مدرسة في التواضع ، وفي احترام الاختلاف ، وفي السعي إلى بناء جسور بين أبناء المجتمع الواحد ، مهما تنوعت انتماءاتهم .
وباسم منتدى عزوتنا :
توجّه وفد المنتدى مساء هذا اليوم إلى قرية عيلبون لتقديم واجب العزاء والمواساة ، حيث استقبل الوفد رجال من أهل البلدة ، وقدّم رجل الدين المسيحي وصديق ورفيق منتدى عزوتنا الاب الخوري سيمون خوري كاهن رعية الروم الكاثوليك في قرية كفر كنا كلمة ترحيب وتعريف بوفد المنتدى . ثم طُلب من رئيس المنتدى ، الشيخ أكرم سواعد أبو جواد ، إلقاء كلمة من على المنبر ، فكان ذلك شرفاً كبيراً لنا جميعاً ، وفرصة للتعبير عن تقديرنا العميق للراحل ، وللقيم الإنسانية التي حملها طوال حياته .
إن رحيل هذه القامة الإنسانية هو خسارة لكل من يؤمن بأن الاحترام المتبادل هو أساس العيش المشترك ، وأن الكلمة الطيبة يمكن أن تكون بذرة سلام في أرض متعبة .
نسأل الله أن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان ، وأن يبقى ذكره طيباً في القلوب .
منتدى عزوتنا
الشيخ أكرم سواعد أبو جواد
رئيس المنتدى






