كلمة بمناسبة زيارة صالة الإبداع لمحمّد سعيد كلش في مركز الأبحاث
د. محمود أبو فنه – كفر قرع
تاريخ النشر: 17/05/26 | 16:15
الوفاء والتقدير
(من أبناء جيل المرحوم محمد سعيد كلش وأهل بلدته ومحبّيه)
كلمة بمناسبة زيارة صالة الإبداع لمحمّد سعيد كلش في مركز الأبحاث.
الجمعة، 15.5.2026
((كم يفرح الفلّاحُ وهو يرى أنَّ البذورَ التي بذرها في حقله كيف نمت وترعرعت واستوت لتُعطيَ الغلالَ المباركة الخيّرة!
وكم يفرح الغارسُ وهو يرى أنّ الأشتالَ الغضّة التي غرسها كيف رسَخت جذورُها وتغلغلت لتمنح الحياة للغِراس لتشمخ ويشتدّ عودُها وتُعطي أكلَها الطيّب الشّهيّ!
ولكن هناك فرحة لا تُضاهى، إنّها فرحةُ الوالدين والمعلّمين الّذين يكدّون ويعلّمون
ويربّون البراعم البريئة الواعدة لتكبُر وتنضَج فتُعطي فكرًا وعلمًا وإبداعًا وخُلقًا!
واليوم كم أنا سعيد ونحنُ نستنشق عبير الفنّ والإبداع في هذه الصّالة الّتي تعرض لوحاتٍ فنيّةً من إعداد الفنّان المرحوم محمد سعيد كلش.
موهبة الفنّان محمّد كلش تفجّرت عن إبداع حقيقيّ مميّز، لكنّ الطريق لم تكن سهلة محفوفة بالورود، فقد كانت عراقيل وصعوبات، وكانت طفولة صعبة وظروف قاسية، ولم يكن هناك دعمٌ كافٍ، ولكن بفضل الإرادة الصادقة، وبفضل المثابرة والصبر، وبفضل الدّراسة والتعلّم، وبفضل الثّقة بالنفس والإيمان، بفضل الجهد والعرق، انطلقت الموهبة من عِقالها، وحقّقت النجاح والتألّق الذي عرفه الدّاني والقاصي، فكانت الشهرة الواسعة والتقدير الصادق!
والراحل الغالي محمّد سعيد كلش أبو ضرار طالبي الّذي علّمتُه في مدرسة كفر قرع الثانويّة ترك لنا أجمل الذكريّات بفنّه وعطائه، فقد أقام العديد من المعارض في داخل البلاد وخارجها عارضًا لوحاته الفنيّة الجميلة المستوحاة من الفنّ الإسلاميّ والمزيّنة بآيات قرآنيّة وأقوال مأثورة. وقد شرّفني بإهدائي إحدى لوحاته.
يكفي المرحوم فخرًا المعارض التي أقامها في حياته، والمئات ممّن اقتنوا أو حصلوا على إحدى لوحاته المميّزة.
نبارك لطالبي وابن بلدنا المرحوم محمّد كلش أبو ضرار المكافح المثابر هذا النجاح وهذه الشهرة، وهذا التقدير والوفاء من أبناء جيله (مواليد عام 1952م) وأصدقائه ومحبّيه، واسمحوا لي أن أغيّر في تلك المقولة المشهورة التي عرفناها:
“من علّمني حرفًا كنتُ له عبدًا” – لتصبح عندي:
من علّمني أو علّمتُه حرفًا كنتُ له صديقًا وسندًا!”
فللمرحوم ولجميع أبناء جيله من طلّابي وغير طلّابي تقديري واحترامي.!
والسلام عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه!
د. محمود أبو فنه – كفر قرع


