إنه يناديكم .! الى توفيق زياد
يوسف جمّال - عرعرة
تاريخ النشر: 13/05/26 | 21:16
إنه يناديكم
ويشدُّ على أيديكم
إنه راكب على حصانه
سينزّل الى الميدان
الخيّل تعرفه
أنه لا يكرُّ ولا يفرُّ
إلا على صهيلها
والليل يعرفه ..
أنه :
لا يقاتل إلا على ضوء المشعلة
أن يغيب لهنيهة
صعد الى جبل الزيتون
ليصلّي هناك
ويعود حاملاً قصفة زيتون وقرنفلة
وعرج رافعاً يده
إلى ناصرة الجليل ليلتقي هناك
بألق فرسانها و خيلها المقبلة
*****************
يا رفيق العشرين
إنهم يمشون يتلمَّسون رسم خطاك
في تشعبات الطريق
وَقفوا على شاطئ عكا
ورشفوا رشفة تبل جفاف الريق
ونادوا ..
مًن سيزفُّ عكا الى سور بحرها
ومن يكون لها رفيق
من سيكتب القصيد على أمواج
بحرها
وينقذ أسوارها من زمنها
الغريق
ومن سيضيئ في أزقَّتها البريق
—————-
أيّها السائرون في دروبه انصتوا
وأنتم تتقدمون نحو كروم يافا
ستتنفسون معه أريج
أزهار البرتقال
سينتظركم هناك
ويشدُّ على أياديكم
———-
أنه يناديكم ..
ويشدُّ على أياديكم
وتهتفون معه ..
من ينقذ حيفا
من ظلام المنفى !؟
من ينشد معه في الزفّه
شعراً مُقفَّى !؟
——–
يا أيّها السائرون في دربه
إنه يناديكم
ويشدُّ على أياديكم
وسينتظركم في ناصرة الجليل
لتشربوا من ميَّة العذرا
ومِن هناك ..
تصعدون معه الى مخيّم صبرا
ستزورون القبور هناك
قبراً قبرا
وتضعون على كلِّ قبرٍ
زهره
وترفعون اياديكم نحو أعالي المَجرّة
وتعلنون أنَّكم
لن تنسوهم بالمرَّة
بالمرّة
————-
إنه يناديكم
سيشدُّ على أياديكم
سيسير كعادته بين الجموع
تحملون معه الشموع
وتهتفون بصوت مسموع
سنعيد للربوع
زمنها المقطوع
الى ما بين الضلوع
يناديكم ويشدّ على أيديكم
——————

