خذيني معك .. بلادي .!

بقلم : يوسف جمّال - عرعرة

تاريخ النشر: 01/05/26 | 6:15

خذيني ..
وضمّني لحضنك لأحتمي به
من تلوّنات تهاوي النجوم
وتقلّبات أوجه القمر
وتحوُّلات أسفار الريح
وبعثرات أنوار الشمس
و تشتتات مطايا السفر
وحوليني الى دموع
مزروعات بغيمات
تسيل على الأرض مطر
———
خذوني ..
وطوفي بي بلا مجداف
في شرايينك
وتحوّلي الى أطياف
في سما عيوني
وعودي بيَّ الى نوّار
ربى حطينِ
مع بزوغ الفجر
لأسترجع أيام النصر
**************
أخذوني إلى مذبحة عاشوراء وقتلوني
وأَرجعوني الى بيداء عبقر ووأدوني
ونصبوني على عزّة ومناة وصلبوني
ورموني على حطب أبي لهب
وحرقوني
وبقيت صامداً في وجه القدر
————-
محّوني من أسفارهم وقلعوا غرسي
وصادروا دموعي وبيدري وفأسي
وأَخرسوا حنان الربابة مواويل عرسي
وأسكتوا ترنيمة أجراس صلوات قدسي
وكسروا الوصايا العشر على قمة رأسي
————
قهروا ريشتي ومدادي
خطفوا شربتي وزادي
سحبوا لحافي ووسادي
ولكنهم لم يقهروا عنادي
فخرجتُ من رحمك حجر

أخذوا ..
دمّي المسفوح زيتاً لفتيل قناديلهم
وجرحي المفتوح فراشاً لمنامهم
وقلبي المجروح لحناً لصلواتهم
وحلمي الملفوح جناحاً لأحلامهم
وانشليني من تيه القهر
———–
أنا قادم إليك من قَطرِ دمي المصلوب
بعد أن طفت في آلام جراح الدروب
لأعيد الى مساماتي عَرَقي المنهوب
من شرقٍ وغربٍ من شمالٍ وجنوب
لأصل إليك قبل دمدمات دمٍ الغروب
لأزرع كوفيتي في ترابك لتزهر قبل
جفاف مجرى النهر
—————-
ضميني في حضنك
مع نزف جراحي
و إن بكيتُ ليلاّ
كفكفي دمع نواحي
واحميني من السوافي
من كلِّ النواحي
واطعميني إن جعت يوماً
و خسرتُ أقداحي
وجبٍّريني إن كُسرت جناحي
فأنا قادم فعزِّك هو سلاحي
فإلى تجاه عشقك تهبُّ رياحي
———–

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة