حاراتنا القديمة وحارات أوروبا

زهير دعيم

تاريخ النشر: 30/04/26 | 17:30

يحلو لي كثيرًا أن أتمشّى في الحارات والأزقة التاريخيّة الجميلة في مدن أوروبا ؛ هذه الأزقة المرصوفة بالحجارة الصغيرة والفسيفساء ، والعابقة بعطر التاريخ وشذا الذّكريات، فتُشبع النّظَر من مباهج الحياة ومن حوانيت صغيرة على الجانبين تعج بالأطايب، ناهيك عن رؤيتك للوحات رائعة تعيدك الى الماضي الجميل، الذي يزرع في حناياك السّكينة والطمأنينة وهدأة البال….
.. تمشي بلا خوف ولا اضطراب ، فنادرًا ما تمرّ هنالك سيّارة وإن صدف ومرّت سيّارة القمامة الصغيرة ، تمر على مهل ، مزدانةً بالحيطة والحذَر .
مشاهد عشتها ، وأزقة عبرتها في معظم مدن أوروبا كما في روما وبراغ ولشبونة وبرشلونة وامستردام وباريس و… فتركت فيَّ انطباعًا حلوًا وما زالت .

وأروح أتحسّر وأنا أرى حارتنا القديمة في عبلّين تعيش الرّوتين والعادة والزفتة كما في كلّ بلداتنا العربية ، فأروح أزيّن نفسي بالرجاء والأمل ، لعلّ الغد يحمل لنا والينا البشرى ، ولعلّ رؤساء سلطاتنا المحلية يستفيقون ويلتفتون الى مثل هذه الحارات الرّافلة بالمجد ، فيُوظّفون – ولو على فترات- الميزانيّات لرصف هذه الحارات القليلة والنّادرة، وجعلها مصيدة راقية لصيد السّواح خاصّةً وعبلّيننا الغالية ترفل بالقداسة التي زرعتها فيها القدّيسة المُطوّبة مريم يسوع المصلوب ( مريم بواردي ) .

قد يقول قائل : الامر يحتاج الى مبالغ طائلة بعض الشيء فأقول : إنّي أعلم وأعرف، وأعرف أوضاع سلطاتنا المحليّة العربيّة، ورغم ذلك فبمقدورنا وضع خطة مدروسة ننفّذها على فترات ومراحل قد تأتي بالنتيجة المرجوّة ، فنعطي رونقًا لهذه الحارات، يُزين ويلوّن نفوسنا بالهدوء والسّكينة الذي سلبته منا ضوضاء الحضارة وصخب السّيارات.

تعالوا فضُمّوا اصواتكم الى صوتي سائلين ومُطالبين رؤساء سلطاتنا المحليّة الأفاضل، أن يلتفتوا الى هذه اللفتة الجميلة لعلّها تجد طريقها الى حياتنا.
أتُراني أحلم ؟! ..
لسْتُ أدري .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة