النّبوءة الّتي تحقّق ذاتها!

د. محمود أبو فنه

تاريخ النشر: 27/04/26 | 12:02

الدّعم والدّفء والمعاملة الحسنة تحقّق الشّخصيّة المنشودة!
أكرّر دائمًا: الدّفء والتّعزيز والثّقة بالمتعلّم أو الابن وبقدراته لا تقلّ
أهمّيّة – وقد تزيد – عن إكسابه أعمق وأحدث المعلومات والحقائق!
ولنتذكّر المقولة: “النّبوءة الّتي تحقّق ذاتها”؛ فهناك تأثير عظيم لما يعتقده المعلّم (أو الوالد/ة) وما يؤمن به بالنّسبة لقدرات طلّابه (أو أبنائه) ومواهبهم وطاقاتهم الكامنة على إنجازاتهم وتقدّمهم ومستقبلهم!
تذكّروا إنّ التّعليم النّاجح هو الّذي يسعى لبناء الإنسان في شخصيّته المتكاملة وفي جوانبها المختلفة؛ الجانب العقليّ الإدراكيّ، العاطفيّ الوجدانيّ، جانب المهارات، فهو يحتاج للمعلومات والمعارف، ويحتاج لتذويت القيم النّبيلة السّامية، ويحتاج لاكتساب مهارات التّعلّم الذّاتيّ المستقلّ، ويحتاج لاكتساب مهارات التّفكير الرّاقي والنّقد والإبداع، ويحتاج لبناء جسمه ولياقته البدنيّة، ويحتاج لتنمية ذائقته الفنّيّة وتذوّق الأدب والفنون، والأهمّ يحتاج أنْ يكتسب الثّقة بنفسه وبقدراته، وأنْ يتقن التّعامل مع الآخرين، وأنْ يكون شخصيّة سويّة متّزنة.
وفي الواقع المعيش، كما في قصص الماضي وأحداثه الكثير من الشّواهد على أهمّيّة الثّقة بالطّالب أو الابن على ما حقّقه من إنجازات وتحصيل.
أحبّوا طلّابكم وأبناءكم، امنحوهم ثقتكم ودعمكم وتشجيعكم، أحسنوا الظّنّ بهم، ولتكن توقّعاتكم منهم عالية – بدون خداع وتضخيم – وفي شتّى المجالات وليس فقط في تحصيل العلامات العالية رغم احترامي لها، لأنّهم عندها سيبذلون جهودًا جادّة، ويثابرون ليكونوا في مستوى هذه التّوقّعات!
ابحثوا عن نقاط القوّة والضّوء في الطّلّاب والأبناء، وانطلقوا منها وبهم إلى القمم السّامقة، والإنجازات المُبهرة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة