“زيارة وفاء” للشيخ رائد صلاح في مدينة كفرقرع

طه محمد

تاريخ النشر: 25/04/26 | 6:22

ضمن مبادرة “زيارة وفاء”، زار الشيخ رائد صلاح، ووفد مرافق، خلال الأسبوع الفائت مدينة كفر قرع، حيث شملت الزيارة عددًا من البيوت التي ارتبطت بأسماء شخصيات كان لها حضور بارز في خدمة المجتمع والعمل الإسلامي، وهم: المربي الحاج عبد الجبار محمود أبو عطا، والمرحوم الحاج محمد أسعد مصري، والمرحوم الحاج يوسف فوزي كناعنة.وجاءت هذه الجولة في سياق مبادرة متواصلة يحرص من خلالها الشيخ رائد على تكريم أصحاب العطاء، وتوثيق مسيرتهم، وتعزيز قيم الوفاء في المجتمع، من خلال التواصل معهم ومع عائلاتهم واستذكار أثرهم. في منزل المربي الحاج عبد الجبار أبو عطا، حمل اللقاء طابعًا مميزًا، حيث أكد الشيخ رائد أن هذه الزيارة للمربي “أبو محمود” تأتي تقديرًا لمسيرة طويلة في ميدان التعليم، أسهمت في تخريج أجيال من أبناء كفر قرع. وأوضح أن مبادرة “زيارة وفاء” شملت حتى اليوم مئات البيوت في مناطق المثلث والجليل والنقب والمدن الساحلية، في محاولة لصون الذاكرة الجماعية والاعتراف بجهود من أسهموا في نهضة المجتمع. من جانبه، رحب الأستاذ عبد الجبار بالزيارة، معبّرًا عن اعتزازه بهذه اللفتة. كما تحدث نجله الشيخ محمود، مستذكرًا العلاقة التاريخية مع الشيخ رائد، والتي تعود إلى عام 1980، حين زار (الشيخ رائد) منزل العائلة لأول مرة بعد إلقائه خطبة الجمعة في مسجد قباء، مشيرًا إلى أن تلك اللحظة شكّلت بداية مسيرة طويلة من التواصل والمرافقة. وفي زيارة إلى منزل المرحوم الحاج يوسف فوزي كناعنة، استذكر الشيخ رائد صلاح ان المرحوم الحاج ” ابو قتيبة ” كان من الرعيل الأول في الصحوة الاسلامية ؛ وتميز في ميدان أغاثة المحتاجين ؛ على المستوى المحلي والقطري ، كما كان له اسهام واضح في لجنة الزكاة المحلية ؛ حتى اصبح عنوانا واضحا لجبر كل خاطر ، وظل- رحمه الله تعالى- على هذا العهد حتى آخر أيام حياته . ترحّم الشيخ رائد على روحه، سائلًا الله تعالى أن يجعل أبناءه وأحفاده امتدادًا لنهجه، وأن يواصلوا حمل رسالته والسير على دربه. وأكد أن مثل هذه الشخصيات لا تغيب بغيابها، بل تبقى حاضرة بما تركته من أثر وسيرة. وقد عبّرت عائلة المرحوم “أبو قتيبة” عن بالغ تقديرها لهذه الزيارة، معتبرة إياها لفتة إنسانية كريمة تعكس عمق الروابط والتقدير المتبادل. وفي منزل المرحوم الحاج محمد أسعد مصري، استذكر الشيخ رائد صلاح مسيرته الحافلة بالعطاء، مترحما على روحه ، وقال أنه كان من الرعيل الأول في الصحوة الإسلامية في كفر قرع. وقال إن “أبو رياض” كان نموذجًا للرجل الذي يعمل بصمت وإخلاص، دون أن يسعى للظهور، لكنه ترك أثرًا واسعًا في ميادين العمل المختلفة. وأشار إلى دور المرحوم البارز في خدمة المسجد الأقصى، ومشاركته الفاعلة في مشاريع صيانة المقدسات، إلى جانب مساهمته في تنظيم “مسيرة البيارق” من كفر قرع إلى المسجد الأقصى، قبل حظر مؤسسة الأقصى. كما كان له دور في إدارة الحركة الإسلامية محليًا، حيث عُرف بصفاء سريرته وبعده عن النزاعات. ولم يغفل الشيخ رائد عن دور زوجته “أم رياض”، التي وصفها بأنها كانت عونًا له في حياته، واستمرت في نهجه بعد وفاته، خاصة في مسيرة البيارق، مؤكدًا أن هذه المسيرة العائلية في العطاء تمثل نموذجًا يُحتذى.
فيما رحبت “أم رياض” بالوفد، معربة عن شكرها لهذه المبادرة.لم تكن هذه الجولة مجرد زيارات بروتوكولية، بل حملت في طياتها رسالة عميقة تؤكد أن الوفاء ليس مجرد ذكرى، بل ممارسة حية تعزز الانتماء، وتربط الأجيال بجذورها، وتدفعها للاستمرار في مسيرة العطاء.وبدت هذه الرسالة واضحة، بزيارة رجال أثرهم لا يزال حاضرًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة