لقاء محبّة…. لوحة تحبّها عبلّين
زهير دعيم
تاريخ النشر: 15/04/26 | 10:07
في مساءٍ مغمورٍ بنورٍ خافتٍ ودفءٍ إنسانيّ ، اجتمعنا في قاعة الكنيسة الأرثوذكسية – عبلّين ، لنحيّي الربّ المنتصر على الموت ، ونحيّي ايضًا شيئًا جميلًا متوارثًا ، وهو ان نكون معًا ..
هناك في القاعة الجميلة ، وبحضور الأب لافي خوري وغياب الأب سابا الحاج لظروف قاهرة وكوكبة من المحتفلين من المجلسين الملّي والرعويّ والكثير من الافاضل في الطائفة الواحدة الارثوذكسيّة والكاثوليكيّة …
هناك انتظرنا شيخ البلدة الشيخ حسن حيدر ورئيس مجلس عبلين المحلّي السيّد شريف حيدر وشريحة رائعة من المرافقين، الذين جاؤوا يحملون المعايدة بقلوب قبل الكلمات.
وكانت كلمات لوّنتها التهاني …
كان المشهد أكبر من مجرّد زيارة ، كان صورةً حيّةً لعبلّين التي نُحبّها ، بيتًا واحدًا تتجاور فيه القلوب قبل البيوت .
وفي قلب اللقاء كان جارنا حبيب سليم الحاج ؛ عميد عبلّين والأكبر سنًا ومقامًا في البلدة ، فكان يجلس بهدوئه المعتاد الذي يشبه الجذور ، وبابتسامته المملوءة بالسلام … لم يكن حضوره عاديًّا ، بل كان كأنّ البلدة كلّها تختصر نفسها فيه .
في نهاية اللقاء .. اقتربنا منه أنا والكاتب بنيامين حيدر ، فشعرت أنّني لا ألتقي انسانًا فقط ، بل ألتقي زمنًا من المحبّة الصّافية ـ وألتقي يدًا تصافحك فتطمئن، ونظرةً تقول لك أن الخير ما زال هنا يسكن بيننا رغم الحروب .
في القاعة الارثوذكسية – والحقّ يقال – لم يكن هناك ” نحن ” و ” هم” بل كانت هناك عبلّين بأهلها وطيبتها وبذاكرتها التي لا تُفرّق بين انسان وآخر فالكلّ اخوة في الانسانيّة ، فالربّ يحبّ كلّ البَّشَر .
عدْتُ من هناك وأنا أحمل شيئًا لا يُرى ، ولكنّه محسوس وأكثر. …. حملت لوحة جميلة لجار جميل تشاركه اللحظة مع كاتب حيدريّ عبلّيني ، ولوحة أخرى ترى فيها بعينيْك كيف يصبحُ العيدُ أجملَ حين نتقاسمه معًا ..
نعم .. كان مساءً مختلفًا ؛ بل كان حكاية بلدة تُدعى عبلّين عشقت الاخوة والمحبّة منذ أول حجر في أول بيت .


