قصيدتان بقلم ليلى عبد الله
تاريخ النشر: 11/04/26 | 19:45
أُبعَثُ مِنْ جديد
كُنتُ أُرَتِّبُ لِحُلمي
بَيْتاً…
أتقبّلُ القَدرَ بِكُلِّ تناقُضاتِهِ
إرادتي لا تَنكسِر
أمامَ مأساوِيّةِ الحياةِ
وَجمالِها…
سأُطلِقُ كلماتي.. نِداءً للحياة
لا تعرِفُ حُدوداً
تَعبرُ الزمانَ
تُحدِثُ إعصاراً تَمرّداً
تُزيلُ الأقنعةَ
تُحَطِمُ الأصنامَ
تَجلو الضباب
تُحيي الجذورَ
فَتَتجسدُ الشجاعةُ..
تَعتِقُ الأرواحَ مِنْ أغلالِها
لِتُواجه الحياةَ بِجُرأةٍ..
مَهْما كانَ الألم
كمْ مرةٍ قَصّوا أجْنِحَتي
وَانطلقتُ مِنْ عَجزي
وَحَلّقت
وَمِن احتراقي.. بُعثت
وأيْنَعت…
عَلَّ الصِدق يَسود
والعَدل يَعُمّ
فأنا ذاكَ في المكان
كُلّما ظنوا أنّي متُّ
أُبعَثُ مِنْ جديد
أكنسُ بقايا الأمسِ
أرْسُمُ على صفحةِ السّماءِ
حُلْماً
خُيولاً تُثيرُ نَقعاً
أكْنُسُ بَقايا الأمسِ
في كُلِّ يومٍ تَتَحطّمُ نَفسي
فَأعيدُ تَرميمَها
خَنقوا العدالةَ
حتّى لَفَظَتْ أنفاسَها
حاصروها في كُلِّ الميادينِ
بالدّهاءِ
بِالمَكرِ
وسَيطروا بالمالِ
وأداروها بِالنُفوذ
مِن أوجاعِنا
شَيَّدنا حِصناً منيعاً
يَحمي أحلامَنا
وَمِن آهاتِ الألم
انطَلَقتْ عزيمةُ الأمل
طِفلٌ يَرتجِفُ بَرْداً
خَوْفاً
وأبٌ يَنْظرُ إليهِ مُرتجِفاً..
مِن حِساباتِ البَقاء
لِيَحميَهُ
سَأُحَوِّلُ التّعبَ والبؤسَ
حياةً عامِرةً
رَغمَ يديَّ الدامِيتيْنِ
سأشُقُّ طريقاً
مرصوفاً بِالكرامةِ
مُضيئاً بِالحُريّة
يَمشي عليهِ ابْني
لنْ أدَعَهُ يَمُدُّ يَدهُ
لِلخواءِ
لِلذُّلِ والعُبوديةِ

