الاسماء والصفات والالقاب
الشاعر محمد صبيح
تاريخ النشر: 25/03/26 | 6:10
الاديب الاريب اللبيب العاقل .
صفات حميدة واخلاق كريمة وخلال نبيلة ومتاقب جليلة جميلة
…. . . ……..
الصفات والاسماء قد تلتقي معا وقد يجمع الاسم ويلتقي مع الصفة ولكن نادرا تلتقي الصفة مع الاسم ذلك لان الاسم ثابت والصفة متغيرة فقد يكون الشخص صادقا او امينا او وفيا فلا تكون هذه الصفة ثابتة فقد تصدق وقد لا تصدق بمعنى قد يكون الشخص صادقا وقد لا يكون.
ومن الصفات الكريمة والخلال الطيبة
نقول .اديب …اريب …لبيب…..عاقل
ولكل هذه الصفات دلالتها ومعناها وهي صفات حميدة وسيرة حميدة.
الادب والاديب …..
من عرف الصواب في الجملة فحسن لفظه واستقام ظاهره فتأدب بادب العلم والسلوك لكن عقل المرء لم يبلغ عمق التدبير واحكام النظر
فالادب اول ما يتبادر الى الذهن والوجدان انه الذوق والرقة واللطف ولين القول ودقيق الكلام ولطفه فينفر من كل لفظ مستقبح من القول ويسترذل من الكلام فتصدق المعاني وتتعانق مع الالفاظ ويتالف الفكر والوجدان .
ولعل الكلمة ولدت من ادب القوم اي التقوا واجتمعوا تصافحوا والتفوا حول المائدة بكل رضا وامن وطمأنينة وهدوء وسكينة فالادب من المادبة وهي قصعة الطعام وجمعها مادب .
ومنه الاديب وهو الذي سلم ذوقه واحترز في لفظه وقوله من الخطأ والزلل يتحرى اللفظ الطيب وكل ما يؤدي معنى كريما ومنقبة لطيفة وينفر من كل ما يشين ويعيب من قول او عمل وفعل.
الارب والاريب ..
وهي درجة اعلى وارفع من الاديب اذ صار فطنا للامور يحسن التصرف ويدرك
دقائق الامور والمصالح ويستعمل ما عنده من عقل استعمالا ادق وانفع .
وهو مأخوذ من ارب بمعنى طلب وقصد ونوى شيئا ومنه الاربة والمارب وهي الغاية والطموح والطلب بحذق وفطنة وذكاء يحسن التصرف في الامور .
فحاءت كلمة الاريب اعلى درجة من الاديب وارقى يعتمد على عقله وقوة تفكيره وتبصره في الاشياء، وعواقبها
فاذا بلغ الاديب هذه المرتبة الراقية اصبح اريبا فطنا ذكيا يدرك دقائق الامور وصالح الاعمال وجميل الافعال
اللب والالباب ..
اللب هو جوهر الاشياء وكنهها وخاصيتها وهو لب الثمرة اذ يحفظ اللب في كبد الثمرة محصنا في جوفها لنفاسته واهميته .
ومنه الالباب وهي العقول الراجحة الراشدة .فاعتبروا يا اولي الالباب .
فاللبيب ارقى درجة من الاريب واعلى فيكون صاحب لب اي عقل صاف من الشوائب يزن الامور بميزان الحكمة فلا يقف عند ظاهر الاشياء .
العقل والعاقل .
وهو من عقل يعقل وهو الربط والمنع والزجر والوكاء المحكم
وسمي عقلا لانه يعقل صاحبه من مقارفة سوء او شر فيقف مانعا وحاجزا من القيام بما يشين ويرذل ..
وكذلك يقال عقال البعير وهو ما يربط به البعير خشية الشرود .
وكذلك اعقل وتوكل ومنه ايضا معقل ومعتقل واعتقال فكلها تدور وتبين معنى الحصانة والمنعة والربط .
فالعقل والعاقل هو الغاية
من جمع معرفة سلوك الصواب والعلم باجتناب الخطأ فيعرف به الانسان على قدره اصابته للصواب واجتنابه الخطا
فصار عقله قائدا له لا تابعا لهواه ولا ترددده الحيرة عن الرشد
فمن سعى في رقي عقله ارتقى سلوكه
ومن اهمله بقي واقفا عند حده .
فهذه مراتب يعرف بها الادباء والعلماء ومن يشتغل بالعلم والادب ليرق في ميدان العلم والادب وبقدره ومقداره ترقى الامم والشعوب .
.

