” انقلعي” يا حرب فالسّلام قادمٌ
زهير دعيم
تاريخ النشر: 24/03/26 | 11:13
اتركينا يا ثقيلة الخُّطى ، يا سوداء الملامح
يا من تطرقينَ الأبوابَ دونما استئذانٍ
وتزرعينَ في القلبِ ألف ارتجافٍ
وفي الجوّ ألف هزعٍ
انقلعي … فالأرضُ سئمتْ وقعَكِ
والسماءُ ملّت دخانَكِ
والامهاتُ حفظْنَ أسماءَ الغائبينَ عن ظهرِ قلبٍ
أتركينا ، فلم يعد فينا مُتسعٌ لوجعٍ جديدٍ
ولا مكان لدمعة أخرى تحرقُ الوَجَنات
انقلعي …فالأطفالُ كبروا قبل أوانهم
والبيوتُ تحفظُ صدى الإنذارات فترتعش
والنفوسُ تتذكر وهجَ صواريخك ” فتموت ” خوفًا
اتركينا… نريدُ أن نفتحَ النوافذَ دون خوفٍ
وأنْ نشربَ قهوتَنا بطمأنينةٍ
ونعيدَ الضّحكةَ الجميلةَ لوجوهِ أطفالِنا
والأهمّ ؛ أنْ ننامَ دون أن نصحوَ على فزعٍ
انقلعي …
فالسّلامُ ليس حُلمًا بعيدًا
فهو قادمٌ
نسمعُه في همسِ النسائمِ
ونراهُ في عيونِ الأطفالِ
ونلمسُه في رجاءٍ لا يموتُ
أتركينا فقد انتهى عهدُكِ وزمنُك …
عهدُ جنكيزخان
وآنَ للشرقِ وللعالَمِ أن يتنفّسا
وللقلوبِ أن تعودَ الى نبضِها الأولّ الهادئ
انقلعي …
فالسّلامُ قادمٌ

