“المسجد”

الشاعر محمد صبيح

تاريخ النشر: 21/03/26 | 13:21

المسجد مكان السجود وانقياد القلوب والافئدة والوجوه والجبهة على الارض طاعة وامتثالا وانقيادا وتقديسا وتنزيها لله رب العالمين المتفرد بالخلق والطاعة والعبادة والتنزيه سبحانه.
من الفعل سجد يسجد سجود ولذا يقال للمكان الذي يسجد فيه مسجد تسجد فيه القلوب والارواح والافئدة وتعنو فيه الجباه والوجوه لله الخالق الباريء المستحق للعبادة والقنوت والتذلل لله تعالى خصوصية يتفرد بها عن سائر خلقه ومخلوقاته …….
كما ان هناك مشتق اخر مرادف للمسجد ولكن ليست له خصوصية المسجد وهو الجامع ودلالته على مكان يجتمع فيه القوم وا لملأ لتصريف شؤونهم واعمالهم وايضا يجتمع فيه القوم للعبادة واقامة شعائر العبادة والصلاة بغية التقرب لله تعالى كما يكون لغير ذلك من تداول الامور والحل والعقد والصلاح والاصلاح .
ومن هنا كان مهمة المسجد والجامع خاصة المسجد مقتصرا على العبادة والتقرب الى الله وامتثالا لاوامره وزجرا لنواهيه تذللا وتقربا لمرضاة الله وطاعته وا نقيادا لمطلوبه وما يصلح شان الاولى والاخرة اذن وظيفة المسجد ومهمته صلة مع الله في اوقات مخصوصة يتنافس فيها الجميع ويتسابقون لمرضاة الله ورضوانه للفلاح والفوز بما اعد لهم من جنات ونعيم ………..
والمساجد منتشرة في اجزاء المعمورة
والبقاع والبلاد ودورها واضح ورسالتها جلية وهو قيام شعائر الدين والصلة الوثيقة بالله الواحد القهار الرحمن الرحيم
ومن هنا يعتبر مسجد الحوارنة الابن البار لمسجد قباء اول مسجد شيد في البلدة مع سائر المساجد الاخرى التي انشئت لاحقا لمسجد قباء ….
بيد ان مسجد الحوارنة له خصوصية منزلة ومكانته في النهوض بوظيفته والقيام بمهامه المحافظة عى المواقيت والانضباط والاقبال في المناسبات الدينية وسائر العبادات والطاعات والدعوة والاصلاح وحتى قواعد الاداب والعلم
فهو منبر تلتقي فيه النفوس والافئدة وتتصافح القلوب والارواح حيث تشعر بالاطمئنان والطمأنينة ولذة العبادة وتذوقها بالقرب من الله تعالى اخلاصا وقنوتا وتذللا وتقديسا وتنزيها وممارسة شعائر الصلاة والعبادة ….
فقد ادى شعائر الصلاة والصيام والقيام والدعاء في هذا المسجد العتيد السواد الاعظم من ابناء البلدة فيه تحفهم السكينة وتغشاهم الرحمة وترفرف عليهم الملائكة رعاية وتثبيتا …
وقد اقام الصلاة في هذا الشهر الفضيل شهر القران والتنزيل والفرقان وسائر الصلوات امام وخطيب المسجد وسادنه بحفظ من الله ورعايته تحفه قلوب المصلين الصائمين الراكعين الساجدين وبما يتصف به من دماثة خلق وتفان واخلاص لعقيدته ومنافحا عن دينه بالحكمة والحجة والدليل فتولاه الله ورعاه وفتح عليه تؤازره افئدة وقلوب الصائمين الركع السجود محبا لاهله حريصا على دعوته غيورا على دينه ومفردات تعاليم عقيدته السمحة الغراء مقتديا معظما لرسوله صلى الله عليه وسلم ….فجزاه الله خير الجزاء .
وهكذا انقضى شهر الصيام على خير وجه واتمه……
فترك فينا وحشة وترك قلوبنا معلقة مشرئبة ضارعة الى الله ان يتقبل الصيام والصلاة والقيام والدعاء .وان يعيد علينا رمضانات كثير وينسأ في اجالنا للقيام على طاعته وحسن عبادته وتوحيده
وهو فرصة اذا ضيعها الانسان ضاع منه خيرا كثيرا ……….
فقد ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم …
لو تعلم امتي ما في رمضان من الفضل لتمنت ان تكون السنة كلها رمضان .
غادرنا رمضان والنفس تواقة له تودعه بزفرات ودمعات لما وجدت فيه من لذة الطاعة وسكينة القلب والجوارح.وصلاح الحال وهدوء البال.

اذا بكت العيون على عزيز
فشهر الصوم اولى بالبكاء

قد كنا في ارغد عيش
وكان الوقت منا في هناء

وكنا فيه للقران نتلو
ونرجو العفو من رب السماء

فركعات القيام عليه تبكي
لفقد صلاتها بعد العشاء

فلا اوحشتنا يا شهر فضل
فقد اوحشتنا بالانقضاء

ولا اوحشتنا يا شهر تقوى
ففيك الفضل منهل السخاء

فلا تشكو لربك ما فعلنا
من الاوزار مع قبح اجتراء

فانا قد فعلنا كل ذنب
تعالى في التصعد بالسماء

هذا والحمد لله رب العالمين

تعليق واحد

  1. لا داعي للمبالغه
    كل المساجد ورواد المساجد يقومون بنفس العمل
    لا حاجه لتفضيل مسجد عاى اخر
    انما الاعمال بالنيات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة