كلمه وفاء لصديقي الفنان وجدي كامل أبو شتية جبارين

د. زياد محاميد

تاريخ النشر: 16/03/26 | 17:44

“رحل الفنان وجدي كامل جبارين ، لكن ذكراة واثرة باق في وجدان الشعب” .
***
الفنان الموسيقى والمخرج وجدي كامل ابو شتية جبارين من مواليد 14/02/1963 في قريه زلفه في المثلث الشمالي في مرج ابن عامر الجميل.
درس الابتدائية في مدارس القريه واكمل دراسته الثانويه في الكلية الارثوذكسيه في حيفا .
درس الموسيقى والعزف كهوايه بدعم كبير من عائلته ،
لاحقا اسس وعمل في فرقة “ليالي الانس ” مع الفنان الكبير رائد كبها في اول مشواره الفني.
سافر بمنحه حزبيه الى روسيا عام ١٩٨٤ للدراسه العليا في مدينه لينيغراد ،وهناك التحق بمعهد الفنون والثقافه على اسم كروبسكايا، وانهى دراسه الاخراج الجماهيري والتمثيل.
شارك في احتفالات يوم الأرض والاحتفالات الجماهيريه والحزبية.
لاحقا قام بتلحين قصائد لشعراء محليين منهم قصائد رثاء للمناضل ابو العفو والمناضل ابو علي جعص ،وقصائد وطنيه للدكتور الطبيب الشاعر زياد محاميد وللشاعر احمد فوزي واخرون .
قام بتدريب فنانات صاعدات في اطار المركز الجماهيري في ام الفحم ونادي الجبهة والحزب الشيوعي كما شارك باعمال فنيه كثيرة في حيفا وعكا والناصرة .
عرف عنه البساطه والتواضع والتعاون مع الموسسات الوطنيه.
شارك في افلام روسيه شهيره ومهرجانات روسيه اخرى .
في التسعينات عاد لاكمال الدكتوراه الى روسيا الا انها تعذرت بسبب التغيرات الكبيره في روسيا .فبقي في البلاد، وعمل مدرسا للموسيقى والريتميكا في كليه عمال ام الفحم ولاحقا في مدارس المثلث الشمالي والجليل والمثلث الجنوبي كمعلم لفنون الموسيقى .
تزوج وله ابنه عمل على تدريسها لتصبح طبيبه اسمها ماريا تسكن في ام الفحم .
مؤخرا واجه تحديات صحيه بشجاعه الى ان توفي يوم الجمعه في رمضان بتاريخ 13.03.2026 عن عمر 63 عاما قضاها بالابداع والعلم ونشر الفن والموسيقى الجميله الملتزمه مشاركا هموم شعبه الوطنيه واليومية .
الفنان اسامه مصري نعى المرحوم وجدي كامل جبارين كفنان فلسطيني غزير العطاء فكتب:
رحيل الموسيقي الفلسطيني وجدي جبارين…
عرف وجدي جبارين كأحد الوجوه الثقافية المحبة للفن في منطقة وادي عارة، وشارك في العديد من الأمسيات الفنية واللقاءات الثقافية التي كانت تقام في القرى والبلدات العربية في الداخل الفلسطيني. وقدّم من خلال عزفه وألحانه حضوراً موسيقياً يميل إلى المدرسة الكلاسيكية الشرقية، متأثراً برواد الموسيقى العربية الكبار وبالتراث الموسيقي الفلسطيني.
لم يكن الراحل فناناً يسعى إلى الشهرة بقدر ما كان عاشقاً حقيقياً للموسيقى، يرى فيها لغة إنسانية جامعة ووسيلة للحفاظ على الذاكرة الثقافية والهوية. لذلك شارك في نشاطات ثقافية واجتماعية عديدة، وأسهم في تشجيع الشباب على الاهتمام بالموسيقى وتذوق الفن الأصيل.
عُرف بين أصدقائه ومحبيه بدماثة خلقه وهدوئه وحضوره الودود، وكان دائم المشاركة في اللقاءات الفنية والثقافية التي تجمع الموسيقيين والمهتمين بالفن في المنطقة، حيث ترك بصمة إنسانية طيبة قبل أن تكون فنية.

برحيل وجدي جبارين تخسر الساحة الثقافية المحلية في وادي عارة فناناً أحب الموسيقى وعاش لها بصمت وإخلاص، وترك ذكريات جميلة في قلوب من عرفوه ورافقوه في درب الفن.
ندعو للراحل الفنان وجدي جبارين بالرحمه ،ونعزي اهله ورفاقه ونؤكد ان ذكراه باقيه في قلوبنا .
إنا لله وإنا إليه راجعون….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة