الإبداع لا الإيداع!
د. محمود أبو فنه – كفر قرع
تاريخ النشر: 23/02/26 | 23:20
مجتمعنا وشعبنا بحاجة إلى “ثقافة الإبداع” وليس إلى “ثقافة الذاكرة”!
فرقيّ الأمم وتقدّمها منوطان بالإبداع – في شتّى الميادين – وليس إلى
الإيداع وحشو الدماغ بالمعلومات، سواء كثرت أو قلّت!
يقول الفيلسوف ديكارت: أنا أفكّر.. إذن أنا موجود!
بكلمات أخرى: التّفكير هو الّذي يمنح الفرد معنى لحياته ووجوده.
كم نحتاج إلى تنمية التّفكير لدى أبنائنا منذ طفولتهم الغضّة؛
في البيت مع الأهل، في الرّوضة، وفي مؤسّسات التّعليم كلّها.
وكم تألّمتّ عندما شاهدتُ كاريكاتير لطفل – يمثّل الأطفال العرب عامّةً –
وقد وردت العبارة التّالية المرافقة:
“أثبتت اختبارات الذّكاء أنّ الطّفل العربيّ من أذكى أطفال العالم
حتّى يدخل المدرسة!”
رغم المغالاة المُفرطة في العبارة، يمكن القول إنّنا نكبح خيالَ أطفالنا،
ولا ننمّي تفكيرهم الخلّاق في المدرسة وحتّى قبل المدرسة!
آن الأوان لنتحرّر من أساليب التّلقين وحشو الأدمغة بالمعلومات،
ولنعمل على تنمية مهارات التّفكير من نقد وإبداع وابتكار
وغيرها لنشارك في الإنتاج وبناء صرح الحضارة، ولا نبقى
مستهلكين عالةً على الآخرين!

