ويبقى نداؤُكِ لحنَ الخُلود
شعر: الدكتور حاتم جوعيه - المغار - الجليل
تاريخ النشر: 14/02/26 | 7:38
( بمناسبة عيد العشاق ( 14 / 2 )
بعينيِكِ يُشرقُ فجرٌ سعيدْ — وتشدُو لأجلكِ كلُّ الوُرودْ
سقتني عيونُكِ كأسَ الغرامِ — ولوَّنتِ عُمري بأبهى البُرودْ
وَمن خمرةِ الحُبِّ أنعشتِ قلبي — وغنّيتِ للكونِ أحلى نشيدْ
وأضحَى يراعي منارَ الوجودِ — ويبدعُ من كلِّ فنٍّ فريدْ
فأنتِ ارتقائي وسرُّ انطلاقي — غرامكِ في القلبِ كان الوحيدْ
وأنتِ المَلاذ وشط الأمانِ — هَديتِ الشراعَ الطريقَ السَّديدْ
لأجلكِ أمضي .. أخوضُ الرَّزايا — ويُمطرُ غيمي وتعلو بنودْ
ملأتِ العوالمَ عطرًا وسحرًا — وحولكِ وردُ الجنانِ يميدْ
ورغمَ العراقيلِ زدتِ سمُوًّا — ونجمُكِ نحوَ العُلا في صُعُودْ
تسيرُ الأمورُ كما نبتغيهَا — وتجري كما نشتهي أو نُريدْ
أراكِ فتطربُ أوتارُ روحي — وتبسمُ أزهارُ حلمي الوليدْ
تذوبُ ثلوجٌ وتزهُو مروجٌ – – ويجلو ضبابٌ وتهوي سُدودْ
ويرحلُ ليلٌ وخطبٌ ثقيلٌ — ويغدُو غلامي الزّمانُ الكنُودْ
بعينيكِ أقرأ أسفارَ عُمري — وتاريخَ شعبٍ تحَدَّى القيودْ
سيبقى حنانُكِ أسمَى حنانٍ — ويبقى نداؤُكِ لحنَ الخُلودْ
عُهودُكِ نامَتْ بأحضانِ روحي — أحِسُّ كأنّي احتضنتُ الوجُودْ
كأنّا وُلِدنا قُبَيْلَ الحياةِ — وَجئنا إلى الارضِ نأبى الرُّقودْ
بنينا صُروحًا تطالُ السَّماءَ — لنا أبدَ الدَّهرِ مجدٌ وطيدْ
زرعنا البذارَ فكان غلالًا — وكان ارتقاءٌ بُعَيْدَ الهُجودْ
أنرنا الدروبَ لكلِّ العطاشِ — شذانا تضوَّعَ دونَ حُدودْ
وأخصَبتِ البيدُ .. كلُّ الفيافي — وفينا تسامَتْ جميعُ النجودْ
منَ النورِ نحنُ يُعمِّدُنا العِشْ – – قُ… في كلِّ يومٍ هوانا يزيدْ
وَنُصغي لشدوِ الكنارِ ونأبَى — جنونَ الرياح وقصفَ الرُّعُودْ
وفي كلِّ يومٍ تشعُّ الأماني — لنا كل يومٍ عتابٌ جديدْ
وكلُّ غرامٍ يبيدُ ويفنى — سوى حُبِّنا ثابتٌ لا يبيدْ




