ثَوْرَةُ الْكَرَامَةْ
بقلم أ د الشاعر محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
تاريخ النشر: 06/02/26 | 19:51
ثَوْرَةُ الْحَقِّ فِي يَنَايِرَ قَامَا = يَبْعَثُ النُّورَ يُسْعِدُ الْأَيَّامَا
بَعْدَ أَنْ غَلْغَلَ الظَّلَامُ بِقَلْبٍ = مِنْ بِلَادِي وَصَادَرَ الْأَنْسَامَا
وَاسـْتَبَاحَ الْهَوَاءَ لاَ يَتَوَانَى = يَأْكُلُ السُّحْتَ وَاسْـتَغَلَّ النِّيَامَا
أَيْنَ أَمْوَالُنَا وَأَيْنَ رَبِيعٌ = تَائِهُ الْخَطْوِ لاَ يَوَدُّ الزِّحَامَا
***
وَاللُّصُوصُ الْأَنْذَالُ عَاثُوا فَسَاداً = يسْرِقُونَ الضِّيَاعَ مِنَّا انْتِقَامَا
لاَ يُبَالُونَ بِالنُّقُودِ أَتَتْهُمْ = إِنْ حَلَالاً يُغِيثُهُمْ أَوْ حَرَامَا
أَيْنَ أَكْيَاسُهُمْ وَقَدْ خَيَّطُوهَا = تَحْتَوِي الْمَالَ يَسْتَحِيلُ ضِرَامَا ؟!!!
عَارَضُوا حُكْمَ رَبِّنَا وَتَمَادَتْ = عُصْبَةُ الْفِسْقِ لاَ تُرِيدُ الْتِزَامَا
وَبُنُوكُ الْأَغْرَابِ قَدْ أَسْكَنُوهَا = جُلَّ مَالِ الْبِلاَدِ سَاءَتْ مُقَامَا
مِصْرُ أَوْلَى بِخَيْرِهَا وَثَرَاهَا = يَبْلَعُ اللِّصَّ إِنْ أَرَادَ الْتِهَامَا
***
وَشَبَابٌ مَعَ الْبَطَالَةِ يَسْرِي = طَالَ فِي الْحُزْنِ لَيْلُهُ وَأَقَامَا
يَخْطَفُ الطَّيِّبِينَ فِي طُرُقَاتٍ = زَهْرُهَا الشَّوْكُ مَزَّقَ الْأَفْهَامَا
وَحَدِيدٌ قَدْ فَاقَ كُلَّ حُدُودٍ = حَارَبَ الشَّعْبَ وَاسْتَفَزَّ السَّلاَمَا
***
أَذَّنَّ الْفَجْرُ وَالشَّبِيبَةُ ثَارُوا = لاَ نُرِيدُ الْأَوْغَادَ وَالْأَقْزَامَا
مِصْرُ نَادَتْ ضَمِيرَ كُلِّ شَرِيفٍ = اُحْرُسُوا الْحَقَّ وَارْفَعُوا الْأَعْلاَمَا
إِنَّ فِيكُمْ – شَبَابَ مِصْرَ- أُناَساً = عَبْقَرِيِّينَ حَقَّقُوا الْأَحْلاَمَا
إِنَّهَا ثَوْرَةُ الشَّبَابِ اسْتـَرَدُّوا = حُلْمَ مِــصْرَ الْجَرِيءَ بَدْراً تَـمَـامَا
حـَيِّ فِيهِمْ كَرَامَةً وَنُبُوغاً = جَاءَ فِي وَقْـــتِهِ وَشَلَّ النِّظَامَا
يَا بِلاَدِي تَرَقَبِي كُلَّ خَيْرٍ = وَاحْضُنِي الْفَجْرَ يَسْـتَحِـثُّ الْكِـــرَامَا




