كلمة وفاء للدّكتورة سجى نسيم فضيلي من الطيرة
د. محمود أبو فنه – كفر قرع
تاريخ النشر: 28/01/26 | 14:11
كلمة وفاء للدّكتورة سجى نسيم فضيلي
قدّمتُ الكلمة في قاعة العزاء في الطّيرة
(تشييع الجثمان في 23.1.26)
أيُّها الأخوة الكرام، السّلام عليكم
كانت الطّموحات عالية، والجهود مباركة، والإنجازات مُبهرة!
فبعد حصول الابنة الغالية سجى على لقب الدّكتوراه في علم الوراثة من جامعة تل أبيت أقلعت بالطّائرة للندن مدينة الضّباب لتواصل مسيرة دراستها وأبحاثها لنيل درجة الأستاذيّة – البروفيسورة – وكانت ترافقها لهذه الرّحلة مشاعر المحبّة الجيّاشة للوالدين والأخوات والأهل الكرام.
ولكن كان لها القدرُ بالمرصاد، فانقضّ المرض اللّعين وأنشب أظفاره، فتوقّف دولاب الحياة، تاركًا للأهل والمحبّين لوعةَ الفراق، وتحطّمَ الآمال العريضة!
وصدق أميرُ الشّعراء أحمد شوقي بحكمته الباقية:
قدّرتُ أشياءَ وقدّر غيرَها – حظٌّ يخطُّ مصايرَ الإنسانِ!
امتلأت القلوب بالحزن الكبير، وانهمرت دموع الوداع، ولكنْ الموتُ حقّ ولا مفرّ منه، وهذه مشيئة الله وإرادته، وكم نحتاج للصّبر لأنّه أفضل علاج للحزن!
عزاؤنا فيما تركت المرحومة سجى للأهل ولنا من ذكريات عطرة تمثّلت ببرّها بوالديها ومحبّتها لعائلتها، وفي طموحها العالي، وشغفها بالعلم، وحبّها للحياة، وعطائها الجمّ للإنسانيّة في أبحاثها وعلمها، وفي عضويّتها لجمعية “بذور الإنسانيّة” حيث شاركت في بعثات تطوّعيّة في مخيّمات اللّاجئين خارج البلاد، وفيما كانت تقدّمه من ورشات علميّة مشوّقة للأطفال في المدارس.
تغمّد الباري المرحومة د. سجى بواسع رحمته، وأنعم عليها بجنّات الخلد، وألهم أهلها الكرام جميل الصبر والسّلوان.
وإنّا لله وإنّا إليه راجعون
لروح نبيّنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم ولروح أمواتنا ولروح فقيدتنا الغالية د. سجى فضيلي منّا ثواب قراءة الفاتحة.
د. محمود أبو فنه – كفر قرع





