كلمة وفاء للمرحوم الصّديق المربّي الأستاذ بدر يونس

د. محمود أبو فنه – كفر قرع

تاريخ النشر: 25/01/26 | 19:11

(قدّمت الكلمة في بيت العزاء في عارة)
توفي في 22.1.2026
أيّها الأخوة الكرام، السّلام عليكم
قال تعالى في كتابه المبين: ” كلُّ مَن عليها فان، ويبقى وجهُ ربِّك ذو الجلال والإكرام”
وقال تعالى: ” لكلّ أمّة أجلٌ فإذا جاء أجلُهم لا يستأخرون ساعةً ولا يستقدمون”
وقال الشّاعر كعب بن زهير مؤكّدًا على حتمية الموت:
كلُّ ابنِ أنثى وإن طالت سلامتُه – يومًا على آلةٍ حدباءَ محمولُ
حقًّا، الموتُ حقّ، وهذه مشيئة الله ولا رادّ لمشيئته، ولا نملك إلا الإذعان والقبول بحكم الله، ولكنّنا مع ذلك نحزن على فراق الأحباب والأصدقاء.
عرفتُ المرحوم الأستاذ بدر يونس قبل أكثر من خمسة عقود، فوجدتُه نعم المربّي المخلص المعطاء، والمثقّف الواسع الاطّلاع، والإنسان الحكيم المتّزن، والمتفائل البشوش، والوطنيّ المنتمي، والملمّ بثلاث لغات: اللغة العربيّة الخالدة، والعبريّة والإنجليزيّة.
تدرّج في عمله: فقد عمل معلّما في المدارس الابتدائيّة والإعداديّة ومحاضرًا في الكليّات، ومديرًا في المدرسة الثانويّة، ومفتّشًا للمدارس وإرشاد المعلّمين.
ويمكنني القول إنّ المرحوم الأستاذ بدر حظي بالتقدير والاحترام من كلّ من عرفه: من الطلّاب، المعلّمين والأهالي والأصدقاء بسبب حسن معاملته واحترامه لهم، وبسبب تواضعه وعطائه الجمّ.
إنّ مسيرة حياته تعتبر مصدرَ فخر وإلهام لأهله الكرام وطلّابه الّذين علّمهم وللمعلّمين الذين كان مديرًا أو مرشدًا لهم.
تغمّد الباري برحمته الواسعة االمربّي المعطاء الحكيم الأستاذ بدر يونس وأسكنه فسيح جنّاته، وألهم الأهل الكرام وجميع الأصدقاء والمحبّين جميل الصّبر والسلوان.
وإنّا لله وإنّا إليه راجعون
لروح نبيّنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم ولروح أمواتنا ولروح فقيدنا الغالي الأستاذ بدر يونس منّا ثواب قراءة الفاتحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة