أيّها الطوفان
بقلم فخري هواش
تاريخ النشر: 25/01/26 | 13:00
أيها الطوفان في الوادي الذي
يبدأ بدرجٍ حجريّ
وينتهي بمفتاحٍ صدئ
حيثُ الزيتونُ
أقدمُ من الخرائط،
والينبوعُ
يغيّر مكانه
هربًا من السياج،
تعبَ ملك الموت
من عدِّ القتلى
فأسند إلينا
حراسةَ الطين.
نوحٌ عبر من هنا،
دلّته العصافير
على ظلِّ الجبل،
لكنّ السفينة
تأخّرت عن الموعد.
امرأةُ النبوءة
علّقت غسيلها
على سلكٍ شائك،
فأنجبت إبليسًا
يتقن لغةَ التصاريح.
حرّاس النص
قاسوا القمح
بالميزان العسكري،
وقالوا:
هذا الفائضُ خطر.
غصنُ الزيتون
حُكم عليه بالاقتلاع،
واليمامةُ
مُنعت من الهبوط.
القبطانُ
أعار البوصلة
للغربان،
فضاع الشمال
قرب النبع.
أيّها الطوفان،
إن كنتَ آيةً
فاشرَع لنا جبلًا،
قبل أن تسرق الفئران
حجارةَ المدرّج،
ويُمحى الزعتر
من دفاتر الأرض.

