ابداعات أ د الشاعر محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
تاريخ النشر: 24/01/26 | 9:34
ديوان بِنْتِي
{1} بِنْتِي
بِنْتِي بِنْتِي=تُرْضِي رَبِّي
وَلِذَلِكَ تَسْ=كُنُ فِي قَلْبِي
***
تَمْلِكُ قَلْباً=دَوْماً يَحْمَدْ
وَيُسَبِّحُ رَبْ=بِي كَيْ يَسْعَدْ
***
إِنْ تَسمَعْ صَوْ=تَ الْآذَانِ
تَنْهَضْ بِخُشُو=عٍ وَحَنَانِ
وَتُُلَبِّي رَبْ=بَ الْأَكْوَانِ
———
{2} } قَالَتْ صَبَاحْ
قَالَتْ صَبَاحُ يَا أَبِي=مَالِي أَرَاكَ فِي حَزَنْ
أَرَاكَ تَمْشِي حَائِراً=وَالْهَمُّ يَسْرِي فِي الْبَدَنْ
***
قُلْتُ الْأَسَى بُنَيَّتِي=أَسْقَطَنِي فِي هُوَّةِ
حَاوَلَ أَنْ يَخْنُقَنِي=يُخْرِجُ مِنِّي مُهْجَتِي
***
أَشْكُو لِمَنْ مَا هَمَّنِي=يَا حَيْرَةَ الْقَلْبِ الذَّبِيحْ
يَا سُوءَ مَا أَصَابَنِي=وَأَنَا كَمَا النِّسْرُ الْجَرِيحْ!!
***
صَبَاحُ قُومِي أَشْعِلِي=بِالْحُبِّ شَمْعَةَ الْأَمَلْ
وَرَدِّدِي وَأَكْمِلِي=مَعِي نَشِيداً لِلْعَمَلْ
—–
{2} اِشْتَقْتُ يَا صَبَاحْ
اِشْتَقْتُ يَا صَبَاحْ = لِلْحُـبِّ وَالْأَفْرَاحْ
كَلاَمُكِ الْجَمِيلْ = وَشَعْرُكِ الطَّوِيلْ
يَجْرِي كَنَهْـرِ النِّيلْ = فِي سَاعَةِ الْإِصْبَاحْ
اِشْتَقْتُ يَا صَبَاحْ = لِلْحُـبِّ وَالْأَفْرَاحْ
***
اشْتَقْتُ مِنْكِ الشَّايْ = عَلَى دُمُوعِ النَّايْ
وَقَدْ رَنَتْ بِنْتـَايْ = لِلنُّورِ وَالْأَقْدَاحْ
اِشْتَقْتُ يَا صَبَاحْ = لِلْحُـبِّ وَالْأَفْرَاحْ
***
يَا فَــلـْذَةَ الْأَكْبَادْ=إِنَّا عَلَى مِيعَادْ
نَقْتَاتُ أَحْلَى الزَّادْ=فِي بَلْدَةِ الزَّيَّادْ
فِي لَحْــظَةِ الْمِيلَادْ=وَسَاعَةِ الْإِفْصَاحْ
اِشْتَقْتُ يَا صَبَاحْ = لِلْحُـبِّ وَالْأَفْرَاحْ
——-
{4} نَامِي يَا صَبْحَةْ
نَامِي نَامِي نَامِي
يَا مُنَى أَحْلَامِي
يَا هَنَا أَيَّامِي
نَامِي نَامِي نَامِي
***
نَامِي يَا صَبْحَةْ(1)
يَا سَنَا الْفَرْحَةْ
أَنْتِ لِي نَفْحَةْ
مِنْ عُلَا(2) الرَّحْمَنْ
***
نَامِي يَا حُبِّي
وَامْرَحِي جَنْبِي
أَسْعِدِي قَلْبِي
نَوِّرِي دَرْبِي
***
يَا ابْنَتِي الْحُلْوَةْ
أَنْتِ لِي غِنْوَةْ
جِئْتِ لِي نَشْوَةْ
تَحْمِلُ الْأَنْغَامْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1}صَبْحَةْ: الشاعرة والروائية/صباح محسن عبد المعطي عبد ربه اِبْنَةُ شَاعِرُ..الْعَالَمْ الذي بنوره اكتنف الألباب الشاعر والروائي/محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
{2}عُلَا: الشاعرة والروائية/ علا حسب الله غازي أبو العطا زوجة شَاعِرُ الْعَالَمْ الذي بنوره اكتنف الألباب الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
{5}إِلَى الصَّبَاحْ
بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
إِلَى الصَّبَاحْ=إِلَى الصَّبَاحْ
أَتْلُو قُرَانِي= إِلَى الصَّبَاحْ
***
إِلَى الصَّبَاحْ=إِلَى الصَّبَاحْ
رَفِــــيقُ دَرْبِي= إِلَى النَّجَاحْ
***
إِلَى الصَّبَاحْ=إِلَى الصَّبَاحْ
فِيهِ دُرُوسٌ=مِنَ الْكِفَاحْ
***
إِلَى الصَّبَاحْ=إِلَى الصَّبَاحْ
اَلْعَيْشُ فِيهِ=أَقْوَى سِلاَحْ
—–
{6} وَسَكَتَتْ صَبَاحْ عَنِ الْكَلاَمِ الْمُبَاحْ قصة قصيرة
صَبَاحُ بِنْتٌ صَغِيرَةٌ فِي التَّاسِعَةِ مِنْ عُمْرِهَا ,كَانَتْ صَبَاحُ تُحِبُّ التِّلْفَازَ حُبًّا شَدِيداً يَفُوقُ حُبَّهَا لِنَفْسِهَا ,بَلْ يَفُوقُ حُبَّهَا لِأَيِّ شَيْءٍ آخَرَ,تَظَلُّ صَبَاحُ طَوَالَ النَّهَارِ تُشَاهِدُ التِّلْفَازَ ,وَعِنْدَمَا يَأْتِي اللَّيْلُ تُصَلِّي صَبَاحُ الْمَغْرِبَ , وَتَعُودُ إِلَى مُشَاهَدَةِ التِّلْفَازِ ,يُنَادِيهَا أَبُوهَا : ذَاكِرِي يَا صَبَاحُ ,تَلْتَفِتُ صَبَاحُ إِلَيْهِ فِي ذُعْرٍ وَكَأَنَّ صَاعِقَةً وَقَعَتْ عَلَيْهَا , وَكَأَنَّ الدُّنْيَا قَدْ هُدَّتْ ,وَتَقُولُ:يَا أَبِي,أَنَا أَسْتَعِدُّ لِصَلاَةِ الْعِشَاءِ يَتَذَكَّرُ وَالِدُهَا قَوْلَهُ تَعَالَى:(أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْداً إِذَا صَلَّى) وَيَخَافُ أَنْ يَنْهَاهَا عَنِ الصَّلاَةِ, وَيَقُولُ لَهَا:صَلِّي يَا صَبَاحُ ,بَعْدَ الْعِشَاءِ بِفَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ تَكُونُ صَبَاحُ مُنْهَمِكَةً فِي مُشَاهَدَةِ التِّلْفَازِ وَيُنَادِيهَا أَبُوهَا:نَامِي يَا صَبَاحُ تَقُولُ صَبَاحُ:- بِعَيْنَيْهَا الَّتِي تَسْتَعْطِفُ أَبَاهَا فِي ضَعْفٍ-أُرِيدُ مُشَاهَدَةِ التِّلْفَازِ يَنَامُ أَبُوهَا وَقَدْ هَدَّهُ التَّعَبُ مِنْ كَثْرَةِ الْقِرَاءَةِ لَيْلاً وَنَهَاراً ,وَ كَثْرَةِ سَعْيِهِ عَلَى عَيْشِهِ وَعَيْشِ أَوْلاَدِهِ , وَيَتْرُكُ صَبَاحَ تُشَاهِدُ التِّلْفَازَ ,يَسْتَيْقِظُ الْأَبُ فِي الثَّانِيَةِ صَبَاحاً يَجِدُ صَبَاحَ مُنْهَمِكَةً فِي مُشَاهَدَةِ فِيلْمٍ لِمُصْطَفَى قَمَرْ وَيَقُولُ لَهَا:نَامِي يَا صَبَاحُ,تَقُولُ صَبَاحُ:- بِحَيَاءٍ-أُرِيدُ أَنْ أُكْمِلَ الْفيلْمَ وَيَتْرُكُهَا أَبُوهَا تُكْمِلُ الْفيلْمَ وَيَعُودُ إِلَى النَّوْمِ مَرَّةً أُخْرَى,يَسْتَيْقِظُ الْوَالِدُ وَقَدْ أَذَّنَ الدِّيكُ كُوكُو كُوكُو قُومُوا وَصَلُّوا لِرَبِّكُمْ , وَقَامَ الْعَمُّ /مُسْعَدُ الْمَحَلاَّوِي يُؤَذِّنُ لِلْفَجْرِ فِي الْمِيكْرُوفُونِ,وَصَوْتُهُ يُجَلْجِلُ مِنْ عَلَى مِئْذَنَةِ مَسْجِدِ الْأَرْبَعِينَ,يُنَادِي الْأَبُ ابْنَتَهُ :أَلَمْ تَنَامِي يَا صَبَاحُ إِلَى الْآنَ وَقَدْ أَذَّنَ الْفَجْرُ؟!!! ,تَقُولُ صَبَاحُ:- فِي ثِقَةٍ-لَنْ أَنَامَ ؟إِلاَّ بَعْدَ أَنْ أُصَلِّيَ الْفَجْرَ ,وَتُصَلِّي صَبَاحُ صَلاَةَ الصُّبْحِ,وَبَعْدَهَا تُوَاصِلُ مُشَاهَدَةَ التِّلْفَازِ وَبَعْدَ فَرَاغِ الْأَبِ مِنْ صَلاَةَ الصُّبْحِ فِي الْمَسْجِدِ ,يَعُودُ الْأَبُ لِيَجِدَ صَبَاحَ مُتَمَسِّكَةً بِمُشَاهَدَةِ التِّلْفَازِ فَيَقُولُ لَهَا:-بِصَوْتٍ عَالٍ- نَامِي يَا صَبَاحُ,وَيَقُومُ بِنَفْسِهِ يُغْلِقُ التِّلِيفِزْيُونَ وَيَأْخُذُ بِيَدِهَا لِحُجْرَةِ نَوْمِهَا ,وَإِلَى سَرِيرِهَا ,وَهُنَا تَسْكُتُ صَبَاحُ عَنِ الْكَلاَمِ الْمُبَاحِ وَتَرُوحُ فِي نَوْمٍ عَمِيقٍ تَحْلُمُ فِيهِ بِمُشَاهَدَةِ التِّلْفَازِ
—–
{7} صَبَاحُ الثَّوْرَةْ
مَتْزَعَّلُوشِي صَبَاحْ = دِي صَبَاحْ يَا عِينِي رَمْـزْ
لِكُلِّ حَاجَة جَمِيلَةْ = وِلْكُلِّ فَخْرِ وْعِزْ
ثَوْرَة مُبَارْكَة عَلِينَا = صَبَحِتْ لِمَصْرِ الْكَنْزْ
ثَوْرَةْ شَبَابْ أَوْفِيَاءْ = ظُلْمِ فْي نُفُوسْهُمْ حَزْ
قَامُوا عَلِيهْ ثَايْرِينْ = وِجَــــزُّوا صُوفُو جَزْ
لِحَدِّ مَا أَلْجَمُوهْ = مَا عَادْ بَقَا يِبْتَزْ
وِكُلِّ يُومْ مَاشْيِينْ = يِعِيدُوا فِيهِ الْهَزْ
***
وِيْطَلَّعُوا كُلِّ حَصْوَة= أَوْ طِينَه فِي غْـلاَلْنَا
وِيَجْعَلُوهَا دَهَبْ= وِيْرَجَّعُوا مَالْنَا
مَالْنَـا اللِّي كَانِ اتْنَهَبْ= عَلَى مَرْأَى أُمِّ وْأَبْ
سَابُوا عِيَالْهُمْ بِتِرْعَى = وِفَكَّرُوهَا مَرْعَى
سَايْبَة بِدُونْ أَصْحَابْ = يَادِي الْعُصُورِ الخَرَابْ
اِلسِّرْقَة دِيْ عِينِي عِينَكْ = وَلاَ حَدِّ رَدِّ الْبَابْ
وِيِدْحَكُوا عَشَّبَابْ= اللِّي بِيُطْلُبْ جَوَابْ
وِيْقُولُوا عِزْبَة هْبَابْ=وِتْر َابْهَا أَحْلَى تْرَابْ
اِلسِّرْقَة فِيهَا تْلِذْ = يَلاَّ اغْرِفُوا مِلْكِنْزْ
مَتْزَعَّلُوشِي صَبَاحْ = دِي صَبَاحْ يَا عِينِي رَمْـزْ
لِكُلِّ حَاجَة جَمِيلَةْ = وِلْكُلِّ فَخْرِ وْعِزْ
***
طِلِعِ الصَّبَاحِ الْجَمِيلْْ= وِحَيَّا نَهْرِ النِّيلْ
وِقَالْ يَا أَحْلَى شَبَابْ= مَا لِيكُو عَنِّي بَدِيلْ
دَنْتُو شَبَابْ عِزَّةْ = بِتْقَدَّرُوا غَزَّةْ
وِتْنَادُوا يَا فْلِسْطِينْ= إِنْتِي يَا نُورِ الْعِينْ
إِحْنَا شَبَابْ حِطِّينْ = رَافْعِينْ لِوَاءِ الدِّينْ
هَنْرَجَّعِ الْأَحْبَابْ= وَاقْفِينْ عَلَى الْأَعْتَابْ
وِمِشْ هَنَقْفِلْ بَابْ= اِلْمَسْجِدِ الْأَقْصَى
***
عِينِي عَلِيكِ يَا قُدْسْ = تِيجِي فِي لِيلِةْ عُرْسْ
نِحْضَرْ سَوَا الْأَفْرَاحْ = وِنْعِيشْ فِي أَحْلَى نَجَاحْ
وِرَايِةِ الْوِحْدَة = وِقْلُوبْنَا مِِتْعَــاهْدَة
إِنِّ احْنَا كِدَه مَلاَيِينْ = فِي الشِّدَّة كِدَا زَاحْفِينْ
رَاجْعِينْ سَوَا رَاجْعِينْ = نِرْمِي الْعَدُو اللِّي شَذْ
مَتْزَعَّلُوشِي صَبَاحْ = دِي صَبَاحْ يَا عِينِي رَمْـزْ
لِكُلِّ حَاجَة جَمِيلَةْ = وِلْكُلِّ فَخْرِ وْعِزْ
——-
{8} أَبُــوح لِـــمَـنْ؟!!!
بَكَيْتُ مِنَ الْأَسَى وَالْآهْ=وَقُلْـتُ ارْحَمْنِي يَا اللَّهْ
يَـئِـسْـتُ مِــنَ الْـحَـيــــــاةِ وَلاَ=أُرِيـدُ سِـوَاكَ كَـيْ أَهْــوَاهْ
حَبِبْتُ لِقَاكَ يَــا اللَّهْ=تَقَبَّلْ مِنِّي يَا رَبَّاهْ
***
أَبُوح لِمَنْ بِأَسْراري= وَمَا فِي الْقَلْـبِ مِنْ نَارِي؟!
إِلَى أَبَوَيَّ أَمْ جَارِي=وَأَنْتَ الْخَالِقُ الْـبَاري
تُسَاعِدُنِي تُوَفِّقُنِي=تُـنَوِّرُ صَعْبَ مِشْوَارِي
***
لَجَـأْتُ إِلَـيْكَ تَهْدِينِي=إِلَى القُرْآنِ وَالدِّينِ
وَتَغْفِرُ لِي خَطِيئَاتِي=تُبَارِكُنِي وَتُرْضِينِي
وَفِي دُنْيَايَ تُسْعِدُنِي=بِآخِرَتِي تُـنَجِّينِي
——–
{9} حِكَايَةُ بِنْتٍ اسْمُهَا حَنَانْ
اَلْبِنْتُ حَنَانْ{1}
تَمْشِي مَا بَيْنَ الْأَزْهَارْ
وَتَجُولُ بِسَاحِ الْبُسْتَانْ
تَسْتَنْشِقُ وَرْدَةْ
وَتُعَانِقُ فُلَّةْ
وَتُصَافِحُ مَوْجَ الشُّطْآنْ
***
اَلْبِنْتُ حَنَانْ
ذَاتُ الْإِحْسَاسِ الْمُرْهَفْ
تَسْمَعُ وَالِدَهَا الْفَنَّانْ
وَهْوَ يُدَنْدِنُ بِالْأَلْحَانْ
تَتَمَايَلُ فِي شَوْقٍ وَ حَنَانْ
وَتُنَادِي
يَا أَبَتَاهُ
امْنَحْنِي
قَلَماً يَكْتُبْ
وَمَجَلَّةَ طِفْلٍ
يَضْحَكُ وَالِدُهَا الْفَنَّانْ
وَيُغَنِّي
بُورِكْتِ حَنَانْ
ــــــــــــــــــــــــــــ
{1}حنان: اِبْنَةُ شَاعِرُ..الْعَالَمْ الذي بنوره اكتنف الألباب
{10} حَنَانْ وَالْقَمَرْ
نَظَرَتْ حَنَانُ إِلَى الْقَمَرْ=فِي نُورِهِ يَحْلُو السَّهَرْ
وَتَمَعَّنَتْ نَظَرَاتُهَا=تَقْتَاتُ مِنْ أَحْلَى الصُّوَرْ
***
ظَلَّتْ لَهُ مَشْدُودَةً=حَتَّى دَنَا وَقْتُ السَّحَرْ
أَخَذَتْ تُنَاجِي بَدْرَهَا=فِي رِقَّةٍ طَالَ السَّمَرْ
***
قَالَتْ:”أُحِبُّكَ يَا قَمَرْ=يَا مَنْ تُنَوِّرُ لِلْبَشَرْ
وَتَضُمُّهُمْ فِي أُلْفَةٍ=وَمَوَدَّةٍ تَشْفِي النَّظَرْ”
***
وَحَنَانُ وَشْوَشَتِ الْقَمَرْ= قَالَتْ لَهُ:-لَمَّّا ظَهَرْ-
” يَا بَدْرُ أُمْنِيَتِي غَدَتْ=أَنْ أَعْتَلِي فَوْقَ الْقَمَرْ
وَأَعِيشَ عُمْرِي كُلَّهُ=حَسْنَاءَ حَتَّى فِي الْكِبَرْ”
***
فَأَجَابَهَا بِحَنَانِهِ:=”أَحَنَانُ لَيْسَتْ مُعْجِزَةْ
أَنْ تَرْكَبِي ظَهْرِي فَقَدْ=وَصَلُوا إِلَيَّ بِأَجْهِزَةْ
بِالْعِلْمِ وَالصَّبْرِ غَداً= تُمْسِينَ أَعْظَمَ مُنْجِزَةْ”
—–
{11} إِلَى حَنَانْ
أَبُوكِ يَا حَنَانْ=اَلشَّاعِرُ الْإِنْسَانْ
قَدْ عَاشَ فِي حَيَاتِهِ=طَيْراً عَلَى الْأَفْنَانْ
مُغَرِّداً بِطَبْعِهِ=لِلْحُبِّ وَالْحَنَانْ
***
أَبُوكِ يَا صَغِيرَتِي=قَدْ طَوَّفَ الْآفَاقَا
مُسَافِرٌ بِقَلْبِهِ=يُرَجِّعُ الْأَشْوَاقَا
مُؤَمِّلٌ يَا طِفْلَتِي=أَنْ يُنْصِفَ الْعُشَّاقَا
***
حَنَانُ عِيشِي وَاكْبَرِي=بِعُمْرِكِ الْمَدِيدْ
وَهَلِّلِي تَفَاءَلِي=بِيَوْمِكِ السَّعِيدْ
إِنَّ الْحَيَاةَ حُلْوَةٌ=بِثَوْبِهَا الْجَدِيدْ
***
إِذَا نَبَغْتِ..طِفْلَتِي=فَلْتَذْكُرِي أَبَاكِ
قَدْ سَارَ فِي طَرِيقِهِ=مَا هَمَّهُ سِوَاكِ
—-
{12} اَلسُّبُّورَةْ
{{بُورَةْ..بُورَةْ.. بُورَةْ}}
{{بُورَةْ..بُورَةْ.. بُورَةْ}}
اُنْظُرْ اُنْظُرْ لِلسُّبُّورَةْ
وَأَنَا أَرْسِمُ أَحْلَى صُورَةْ
أَرْسِمُ وَطَنِي وَطَنِي الْأَكْبَرْ
وَأَنَا فِيهِ بَعْدُ صَغِيرَةْ
***
{{ فِيهِ.. فِيهِ.. فِيهِ }}
{{ فِيهِ.. فِيهِ.. فِيهِ }}
وَطَنِي الْإِسْلَامُ بِمَا فِيهِ
مِنْ صِدْقِ وَإِخْلَاصِ بَنِيهِ
أَلْمَحُ فِيهِمْ كُلَّ نَبِيهِ
فَاقَ بِخُلْقٍ كُلَّ شَبِيهِ
***
{{ نَانْ.. نَانْ.. نَانْ }}
{{ نَانْ.. نَانْ.. نَانْ }}
أَكْتُبُ اِسْمِي الْحُلْوَ [حَنَانْ]
أَحْيَا فِي دُنْيَا الْإِنْسَانْ
يَعْمُرُ قَلْبِي بِالْإِيمَانْ
***
{{ سِيرَةْ.. سِيرَةْ.. سِيرَةْ }}
{{ سِيرَةْ.. سِيرَةْ.. سِيرَةْ }}
إِنْ أُلْفِ الْمَسْأَلَةَ عَسِيرَةْ
تَضْحَكُ فِي وَجْهِي السُّبُّورَةْ
قَائِلَةً:نَادِي لِسَمِيرَةْ
أُخْتِكِ فَهْيَ الْآنَ كَبِيرَةْ
تُفْهِمْكِيهَا فَهْيَ جَدِيرَةْ
أَنْ تَقْلِبَهَا جَدَّ يَسِيرَةْ
——
{13} اِمْدَحِ الْحَبِيب صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ
هَنِّئ جُمُوعَ الْأُسْرَتَيْنِ وَهَلِّلِ=وَاشْدُ الْقَصِيدَ لِفَرْحَتَيْنِ وَجَمِّلِ
أَنْشِدْ بِرَبِّكَ وَاقْطِفَنَّ زُهَيْرَةً=تَهْفُو عَلَى الْأَغْصَانِ كَالْمُتَرَجِّلِ
قَامَتْ لِتَشْدُوَ لِلْعَرِيسِ قَصِيدَةً=وَعَرُوسِهِ كَالنَّاسِكِ الْمُتَبَتِّلِ
قُمْ وَامْدَحِ الْآنَ..الْحَبِيبَ مُحَمَّداً=مَنْ بَلَّغَ الْإِسْلَامَ أَبْشِرْ وَانْهَلِ
***
شَرَعَ الْمَحَبَّةَ وَالتَّوَاصُلَ بَيْنَنَا=بِكِتَابِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْأَشْمَلِ
وَبِسُنَّةِ{الْمُخْتَارِ} بَابُ هِدَايَةٍ=لِلْعَالَمِينَ فَأَنْعِمَنْ بِالْمُرْسَلِ
صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ يَا خَيْرَ الْوَرَى=بِكِتَابِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْمُنْزَلِ
—–
{14} سَلَامُ اللَّهِ يَا أُمِّي
إِلَيْكَ يَا أُمِّي إِلَى رُوحِكِ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ مُهْدَاةً إِلَى أُمِّي الْفَاضِلَةِ الْحَاجَّةِ / صباح شحاتة علام إِلَى نَفْسِهَا الْمُطْمَئِنَّةِ الرَّاضِيَةِ الْمَرْضِيَّةِ عِنْدَ رَبِّهَا الَّتِي تُرَفْرِفُ فِي قٌلُوبِنَا وَتُحَلِّقُ فِي سَمَاءِ دُنْيَانَا
سَلَامُ اللَّهِ يَا أُمِّي = حَمَلْتِ عَلَى الْمَدَى هَمِّي
وَكُنْتِ النَّبْضَ وَالشِّرْيَا = نَ كُنْتِ الُحُبَّ فِي دَمِّي
وَكُنْتِ الْحُبَّ وَالْإِخْلَا = صَ فِي صَوْنِي وَفِي ضَمِّي
هَنَائِي سَعْدَ أَيَّامِي = مُنَجِّيَتِي مِنَ الْغَمِّ
وَكُنْتِ بِقَلْبِكِ الْحَانِي = مَلَاذَ الْبُكْمِ وَالصُّمِّ
تُدَاوِي الْجُرْحَ وَالْآلَا= مَ قَبْلَ الْخَالِ وَالْعَمِّ
وَقَلْبُكِ بَاتَ يَجْمَعُنَا = فَمَا أَحْلَاهُ فِي اللَّمِّ !!!
——
{15} عَلَيْكَ سَلاَمُ اللَّهِ يَا خَيْرَ وَالِدٍ
إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ
فِرَاقُ أَبِي قَدْ هَزَّ كُلَّ فُؤَادِيَا=فَبِتُّ وَحِيداً قَدْ فَقَدْتُ هَـنَائِيَا
وَغَابَ حَنَانُ الْوَالِدِ الشَّهْمِ كُلُّهُ=وَسَادَ وُجُومٌ فِي صَمِيمِ حَيَاتِيَا
***
أَأَنْسَاكَ يَا أَحْلَى الْمَعَانِي جَمِيعِهَا=وَأَنْتَ حَبِيبَ الْقَلْبِ قَدْ كُنْتَ حَانِيَا؟!
أَلاَ إِنَّنِي لَمْ أَنْسَ أَيَّامَ نَشْأَتِي=وَأَنْتَ سَمِيرِي قَدْ جَلَبْتَ الْمُنَى لِيَا
***
عَهِدْتُكَ مِعْطَافاً عَطُوفاً مُؤَدَّباً=أَبِيًّا شُجَاعاً لاَ تَهَابُ الْأَعَادِيَا
كَسَبْتَ احْـتِرَامَ النَّاسِ بَلْ كُلَّ حُبِّهِمْ=فَكُنْتَ – بِحَقٍّ- مُسْتَحِقًّا وَسَامِيَا
***
عَلَيْكَ سَلاَمُ اللَّهِ يَا خَيْرَ وَالِدٍ=لِكُلِّ جُمُوعِ الْأَهْلِ قَدْ كُنْتَ رَاعِيَا
—–
{16} عَيْنَا حَبِيبِي أَلْهَمَانِي فِكْرَةً
ظَلَمُوا الْفُؤَادَ لِعِشْقِهِ ظَلَمُوهُ=وَلَحَظْتُ مَنْ بِالْوَشْيِ أَبْدَعَ فُوهُ
يَا عَاذِلِي فِي الْحُبِّ مَا بَالُ الْوَرَى=قَدْ شَكَّكُوا فِي الْحُبِّ وَاخْتَبَرُوهُ
عَيْنَا حَبِيبِي أَلْهَمَانِي فِكْرَةً=تُدْنِي لَنَا فِي الْحَالِ مَا كَتَمُوهُ
حُورِيَّةٌ فِي دِلِّهَا وَجَمَالِهَا=شَهِدَ الْعَذُولُ وَأُمُّهُ وَأَبُوهُ
قَدْ كَانَ يُطْلِقُ بِالْغَبَاءِ لِسَانَهُ=وَعَلَى ضِفَافِ الْحُبِّ خَافَ حَمُوهُ
وَأَنَا أُجَنُّ لِفِتْنَةٍ فِي قَدِّهِ=وَأَكَادُ أُصْعَقُ إِنْ تَلَفَّظَ فُوهُ
وَأَهِيمُ فِي بَحْرِ الْجَمَالِ بِمَا أَرَى=حَتَّى تَرَأَّفَ بِالْفُؤَادِ أَخُوهُ
——
{17} فَصْلُ الْخَرِيفْ
أَنَا الْخَرِيفْ= أَنَا الْخَرِيفْ
لَا تَحْسَبَنِّي الْ=فَظَّ الْمُخِيفْ
إِنِّي مُطِيعٌ=رَبِّي اللَّطِيفْ
***
إِنْ كُنْتُ أُسْقِطْ=عَنْ بَعْضِ دَوْحِي
أَوْرَاقَ عُجْبٍ=أَوْ بَعْضَ طَرْحِ
لَا تَعْذِلَنِّي{1} =فَذَاكَ بَوْحِي{2}
***
حَاذِرْ.. صَدِيقِي=فَالْعُجْبُ مُهْلِكْ
فَقُلْ لِصَحْبِكْ=يُصْغُوا لِقَوْلِكْ
وَارْضَ التَّوَاضُعْ=فِي كُلِّ فِعْلِكْ
***
إِنْ كُنْتُ أَمْحُو=بَعْضَ الْجَمَالْ
وَقَدْ رَأَوْهُ=أَحْلَى مِثَالْ
فَلَيْسَ طَبْعِي=فِيهِ اخْتِيَالْ
***
أَنَا الْخَرِيفْ=خُذْنِي صَدِيقَا
لَكِنْ تَعَلَّمْ=أَنَّ الطَّرِيقَا
وَرْدٌ وَشَوْكٌ=فَكُنْ رَفِيقَا
***
أَنَا أُعَلِّمْ=مَعْنَى الْحَيَاةْ
حُلْوٌ وَمُرٌّ=كُلُّ اتِّجَاهْ
وَكُلُّ شَيْءٍ لِمُنْتَهَاهْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1} لَا تَعْذِلَنِّي: لَا تَلُمْنِي .
{2} بَوْحِي: إِظْهَارُ سِرِّي .
—–
{18} لُقْمَةٌ هَنِيَّةْ
إِنْ تَقَاسَمْنَا طَعَاماً فِي عَشِيَّةْ=تِلْكَ يَا أَحْبَابُ نِعْمَ الْعَبْقَرِيَّةْ
جَمَّعَتْ عُصْبَةَ الْخَيْرِ بِحُبٍّ=لُقْمَةٌ مَعْشُوقَةٌ صَارَتْ هَنِيَّةْ
يَكْفُلُ الْأَيْتَامَ بِالْحُبِّ أُنَاسٌ=وَضَعُوا لِلْحُبِّ تِلْكَ الْأَوْلَوِيَّةْ
نَصَّبُوا الْأَيْتَامَ قُوَّادَ عُصُورٍ=سَطَّرُوا فِيهَا حُرُوفَ الْأَبْجَدِيَّةْ
هَكَذَا الْإِنْسَانُ يَحْيَا بِضَمِيرٍ=نَابِهٍ بَزَّ الْعُقُولَ الْأَثَرِيَّةْ
هِيَ لِلَّهِ حَيَاةٌ نَبْتَغِيهَا=تَصْطَفِي الْكُلَّ بَنِيهَا بِالسَّوِيَّةْ
بَادِرُوا بِالْحُبِّ وَارْعَوْا مَا تَبَقَّى=مِنْهُ يَا أَحْلَى الْعُقُولِ الْآدَمِيَّةْ
—–
{19} وَعِيدُكِ يَمْلَأُ الْأَكْوَانَ عِطْرَا
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة الكويتية القديرة / إيمان ناصر تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
مِنَ الْإِبْدَاعِ قَدْ أَشْرَقْتِ فَجْرَا = وَعِيدُكِ يَمْلَأُ الْأَكْوَانَ عِطْرَا
هَلَلْتِ عَلَى الْبَسِيطَةِ فِي حَنَانٍ = وَإِيمَانٍ يُحِيلُ الْعُسْرَ يُسْرَا
جَلَبْتِ السَّعْدَ فِي أَلَقٍ وَحُبٍّ = بِصَفْحَةِ عَالَمِي سَجَّلْتِ سَطْرَا
لِشَاعِرَةٍ وَمُبْدِعَةٍ تَجَلَّتْ = بِرَوْعَتِهَا تُحِيلُ التُّرْبَ تِبْرَا
رَعَاكِ اللَّهُ شَاعِرَةً بِلَيْلٍ = تُضِيئُ ظَلَامَهُ يَخْتَالُ فَخْرَا
أَإِيمَانُ اصْطُفِيتِ مِنَ اللَّيَالِي = بِإِبْدَاعٍ تَعَوَّدَ مِنْكِ صَبْرَا
رَعَاكِ اللَّهُ بَيْنَ سَمَاءِ دُنْيَا = تُضِيئِينَ الْقُلُوبَ سَمَوْتِ بَدْرَا
—–
{20} مَوْلَايْ
نُورُكَ يَأْتِي يَا مَوْلَايْ=يَهْدِي الْحَيْرَةَ فِي دُنْيَايْ
وَيُحَفِّزُنِي لِلْخَيْرَاتِ=وَيُقَوِّي فِي الدَّرْبِ خُطَايْ
***
نُورُكَ يَا رَبَّّ الْأَنْوَارْ=غَمَرَ الْأَرْضَ أَضَاءَ سَمَايْ
يَا مَنْ صَوَّرَنِي فِي بَدْءٍ=وَتَوَلَّى أَمْرِي وَهُدَايْ
***
أَذْكُرُ فَضْلَكَ تَتَبَنَّانِي=فِي صِغَرِي تَبْكِي عَيْنَايْ
مَنْ غَيْرُكَ أَنْشَأَنِي طِفْلاً= مَنْ غَيْرُكَ سَبَّبَ مَحْيَايْ
مَنْ غَيْرُكَ قَوَّى إِيمَانِي= مَنْ غَيْرُكَ وَفَّقَ مَسْعَايْ
أَدْعُوكَ فَكُنْ عَوْنِي..رَبِّي=وَامْنَحْنِي سَعْدِي وَهَنَايْ
***
وَفِّقْنِي لِدِرَاسَةِ عِلْمٍ=يَفْخَرْ بِنُبُوغِي أَبَوَايْ
وَأَنِرْ عَقْلِي أَصْلِحْ قَلْبِي=وَاحْرُسْنِي وَاسْمَعْ نَجْوَايْ
***
وَاحْفَظْنِي مِنْ كُلِّ شُرُورٍ=أَنَّى اتَّجَهَتْ بِي قَدَمَايْ
وَانْصُرْ يَا رَبِّي إِسْلَامِي=دِينَ الْحَقِّ وَصُدَّ عِدَايْ

