ألزهايمر: المغرب أمام حالة طوارئ صحية صامتة

بقلم : عبدالحق الريكي

تاريخ النشر: 12/01/26 | 7:20

ملاحظة أخيرة
أعاني من بداية مرض الزهايمر. وأدرك جيدًا أن المجتمع المغربي يعاني ويلات كبرى، من بينها غياب الديمقراطية، وضرورة إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وعلى رأسهم الزعيم ناصر الزفزافي ورفاقه.

لقد قررت التوقف مؤقتًا عن كتابة أي مقال جديد، غير أنني وعدت الشاب آدم بوبل بتقييم وتصحيح مقالاته، جلها بالفرنسية.

فأغتنم هذه الفرصة لأتقدم له بخالص شكري وامتناني، لكونه احتضنني في وقت كنت في أمسّ الحاجة إليه؛ أنا القادم من عمر الستين، وهو القادم من قسم البكالوريا.

كما أغتنم هذه المناسبة لأتقدم بالشكر، واحدًا واحدًا، إلى جميع الطالبات والطلاب، سواء بسلك الإجازة بكلية الحقوق أكدال، أو بسلك الماستر بكلية الحقوق السويسي.

الكلمة أمانة والتعليم تضامن
بحلول عام 2050، سيصبح مرض ألزهايمر السبب الأول لفقدان الاستقلالية في العالم. أكثر من 150 مليون شخص قد يتأثرون، من بينهم حوالي 70٪ في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، ومنها المغرب.

إن الشيخوخة السريعة للسكان المغاربة، إلى جانب الانتشار المتزايد للسكري وارتفاع ضغط الدم وقلة النشاط البدني، تهيئ الظروف لارتفاع مقلق في الأمراض العصبية. ومع ذلك، لا يزال ألزهايمر غير مُشخّص بشكل كافٍ، وغالباً ما يُعتبر نتيجة طبيعية للتقدم في السن.

لا يدمر هذا المرض الذاكرة فقط، بل يرهق الأسر، ويستنزف مقدمي الرعاية، ويخلق كلفة اجتماعية غير مرئية تتحملها النساء في الغالب.

من دون استعداد مسبق، قد يصبح ألزهايمر أحد أكبر عوامل الاختلال الاجتماعي والصحي في المغرب.

الخبر الجيد هو أن جزءاً كبيراً من الحالات يمكن تأخيره أو تفاديه عبر الوقاية والتشخيص المبكر.

إن التحرك اليوم أقل كلفة بكثير من معالجة الأزمة غداً.

جعل ألزهايمر أولوية وطنية لم يعد خياراً، بل ضرورة لحماية كرامة كبار السن والاستعداد لمستقبل المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة