المطلوب تحقيق التّوازن في حياة المتعلّمين والمواطنين

د. محمود أبو فنه

تاريخ النشر: 28/12/25 | 15:59

إنّ الإقبال على دراسة المواضيع العلميّة والتّكنولوجيّة مثل: الهندسة والطّب والصّيدلة والمحاماة والمحاسبة وإدارة الأعمال والحاسوب وغير ذلك من المهن والتّخصّصات يجب أن لا يكون على حساب إشباع حاجاتنا الرّوحيّة أيضًا، وذلك يتحقّق بالتّمتّع بالفنون الجميلة كالأدب والموسيقى والغناء والرّسم والتّمثيل والمسرح.
وسأركّز حديثي، بشكل خاصّ، على قراءة الأدب – نثره وشعره – لأنّ الإبحار في عالم الأدب يغذّي الرّوح، ويُطلق الخيال، وينمّي الإبداع، ويشبع حاجات النّفس، ويتيح للقارئ إمكانية التّطهير، ويكسب القيم، ويمنح القارئ المتعة الوجدانيّة الجماليّة، ويضيف لحياتنا عمقًا آخر، ويلوّن العالم من حولنا بكلّ ألوان الطّيف، ويرفض تلك الرّؤية الأحاديّة الّتي لا ترى إلّا اللّونين: الأبيض والأسود!
وبهذا نحقّق التّوازن المنشود بين العلم والفنّ، بين حاجات العقل وحاجات الرّوح!
ولنتذكّر أنّ عمليّة اكتساب عادة القراءة وتذويتها تبدأ من الصّغر، ويشارك في إكسابها وكلاءُ التّنشئة الاجتماعيّة والتّربية: الأهلُ والحضاناتُ والمؤسساتُ التّعليميّة، ووسائلُ الإعلام، والسّلطاتُ المحلّيّة، والقياداتُ الفكريّة والسياسيّة والدينيّة وغيرهم، وتستمرّ هذه العمليّة في مراحل العمر المختلفة.
ولا شكّ أنّ تبنّي عادة إهداء الكتب للصّغار وللكبار، على السّواء، يُسهم في تشجيع الإقبال على القراءة وتحبيبها!
كذلك يُنصح بتخصيص وقت للقراءة اليوميّة في البيت والسّعي لزيادة هذا الوقت!
إنّنا نصبو أنْ تصبح القراءة عادةً متأصّلة لدى جميع المواطنين، لذلك نحن بحاجة إلى حملة وطنيّة يشارك فيها جميعُ الأطراف الفاعلة للتّغلّب على ظاهرة العزوف عن القراءة/المطالعة، ولاكتساب عادة المطالعة الذّاتيّة. وبذلك تتحقّق الغايةُ السّامية المنشودة ونصبح أمّة “اقرأ” بجدارة واستحقاق!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة