جاليري زركشي يستضيف معرض فني مميز في سخنين
تاريخ النشر: 29/12/25 | 22:16
استضاف جاليري زركشي في سخنين مساء امس السبت معرض فني جديد تحت عنوان “ملتقى الفن ورحلة ابداع”للفنان د.عماد مصاروة ابن طيرة المثلث والفنانة ختام عباس من دير حنا، وذلك تحت اشراف جمعية “جوار” في الشمال، ورعاية وزارة الثقافة والعلوم والرياضة، وبحضور مميز من متذوقي الفنون التشكيلية الراقية وعدد من الزملاء الفنانين، وطواقم العمل في الجمعية والجاليري. افتتح حفل الافتتاح الاستاذ أمين أبو ريا والذي قال: “نحن امام معرض خاص لمبدعين الدكتور عماد مصاروة والفنانة ختام عباس بعنوان ملتقى الفن ورحلة ابداع يجمع بين فن الرسم بكامل اساليبه والابداع بالورق من طي وقص وعجن. لأن الفن رسالة وطنية ويحقق قيمة جمالية وعملية وهو محاكاة لما يشعر به المبدع في داخله من معاني او ما يراه بعينه ويعبر عنه بريشته والوانه.أعمال فنية تم تجهيزها خلال العامين الماضيين تميزت بتقنيات متنوعة وألوان سحرية صارخة ومواد مختلفة. برز من خلالها رسم العيون التي ترى الحياة بفرح كبير فالعين الذكية هي التي ترى سر السعادة في وعي الحياة. وفي لوحات اخرى من المعرض وكأنها مشاهد الأرواح تطغى كل لوحة بوعي من الفنان نفسه وبقصدية فنية وجمالية منه. فهو من خلال هذا القسم يأخذ بأيدي الزائرين ويحملهم في سفر وجداني وشاعري غامر عبر أوجه متعددة للكوكب الجديد وللأرض الروحية المرتقبة الحالمة التي يريد حيث تنساب الألوان بعفوية الأطفال ومعين الشعر فتعرج روح المتلقي إلى مناطق الصفاء فقد أراد الفنان الدكتور عماد لفرشاته أن تنفذ إلى حيث لا تنفذ الإبر في طرح القضايا التي تشغل الإنسان اليوم وحمله على التأمل والقراءة وتدبّر الأجوبة والجلوس إلى شعرية اللوحات والأعمال المشعّة في جاليري زركشي للفنون – سخنين فهي ليست رحلة ألوان اعتباطية للمشاهدة العفوية بل هو نص بصري هام يترجم هواجس الفنان والمثقف العضوي الحالم بالتغيير وتقديم بدائل سلام وجمال فضلى. وقد وظف في ذلك خبرته الفنية الطويلة والمميزة وتجربته كجامعي مرموق في مدارس الفنون الجميلة والعلوم الإنسانية في بلادنا وككاتب وكمؤرخ للمشهد التشكيلي مزدحم بالعناوين والرؤى والأفكار والأحلام.ان هذا المعرض بديل جمالي لواقع حياتي متقدم على الكوكب أحيانًا تفيض مرارته في الروح فتطفئ الشمس ويستبد بنا الغيم والليل. المعرض في نهاية المطاف حث على السفر شوقًا إلى الجوهر النقي الكامن في أعماق الإنسان. بدت الأشكال على السطح كأنها أطياف طافية يتم استدعاؤها من منطقة الذاكرة التي تختزن لحظات وذكريات معينة تبقى هناك قبل أن يعاد استجلاؤها واكتشافها والتعبير عنها كموجودات أو كائنات غائرة في داخل خيال الفنان الذي يمنحها الحركة والحياة عبر اللون واللعب على الإبهار والإشراق.

وتألقت اعمال المبدعة المشاركة ختام عباس لتثبت أنها من الرائدات على المستوى الوطني في الفنون التشكيلية وهنا لا بد ان نشيد بجهودها وبمستواها التي تباهي كبار فناني الفن التشكيلي في مجال الابداع والتميز بمواضيع جديدة . الفن رسالة وطنية ويحقق قيمة جمالية وعملية وهو محاكاة لما يشعر به المبدع في داخله من معاني او ما يراه بعينه ويعبر عنه بريشته والوانه.انها منصة تنطلق عبرها ابداعات المبدعين كلٌ متميز في عمله وابداعه بأعمال فنية مختلفة حيث ان الرسم تجسيد للجمال كما المسرح تجسيد للأفكار وهما معاً من أشد الوسائل فاعلية في التثقيف والتنوير. هذه أول مشاركة للمبدعة بمعرض على هذا المستوى وبهذه القوة يحمل الجانِب الرُوحِي مِن حَياة الفنان. كما ويمثل هذا المعرض عودة كبرى للفنان الدكتور عماد مصاروة والمبدعة ختام عباس إلى الساحة الفنية في بعد غياب دام أكثر من عامين أمضاه في نشاط دولي مكثف عزّز مكانته كواحد من أبرز الفنانين في البلاد. ونستعرض في هذا المعرض مجموعة من الأعمال التي تتجسد فيها أشكال واعمال تستحضر النباتات والكائنات بينما تتنفس الطبيعة من خلال حركة لونية مشرقة ومتجددة. انها مسيرة عالمية راسخة وجذورها في بلادنا. وعلى الرغم من حضوره الدولي الواسع تبقى تجربته الفنية متجذّرة في بلادنا – الوطن الذي شكّل رؤيته وألهم لغته البصرية الفنان عماد مصاروة انه واحد من أعظم الفنانين في تاريخ الفن المعاصر في البلاد. وعلى مدى عقود شاهدنا قدرته الفريدة على تحويل الطبيعة والمشاعر والطاقة الروحية إلى لون وشكل. وهذا المعرض يعتبر فجر جديد ليس مجرد فصل جديد في مسيرته بل هو احتفاء بإسهامه العميق في المشهد الثقافي العربي. تكشف هذه المجموعة الجديدة من الاعمال عن تحوّل واضح في لغته التشكيلية – نحو الخفة والإشراق والتجدد الروحي المتصل بإيقاعات الطبيعة من خلال ضربات واسعة وطبقات لونية نابضة وتكوينات نباتية متوهجة تواصل دفع حدود التجريد مع الحفاظ على العمق العاطفي الذي يميز أعماله. انها مساحات لونية مشعة تستحضر الطاقة والبعث واليقظة الروحية لوحات ضخمة تنبض بالحياة والحركة والثراء الشعوري.


































