كفى.. ارحموا مُجتمعَنا الباكي والموجوع

زهير دعيم

تاريخ النشر: 23/12/25 | 18:34

يئنُّ مجتمعنا العربيّ في الداخل تحت وطأة العنف المستشري والقتل المتكرّر والمستديم ، والخوف الذي أصبح وجبة يوميّة .
فقد فقدنا منذ بداية هذا العام أكثر من 250 روحًا بريئة عدا عن عشرات الجرحى ، وكأنّ الحياة أصبحت رخيصة ، وكأنّ صوت الرصاص أعلى من صوت العقل والضمير. فجاءت النتيجة مريرة ومؤلمة ، فزرعنا اليُّتم والحزن في النفوس الكثيرة .
صدّقوني نحن لا نعدّ أرقامًا ، بل نودّع أحبابًا ؛
شبابًا في ريعان العمر ، آباءً وأمهات ، نساءً وأطفالًا سقطوا ضحية لواقع مرير يُغَذّى بالإهمال والتقصير والعنف والسلاح السائب ، وربما التواطؤ من الكثيرين منهم الرسميين وغير الرّسميين.
الجريمة يا بشر لم تَعُد حدثًا طارئًا ، بل صارت جزءًا من حياتنا اليومية ، نعيشها ونخشى أن نكون نحن الضحية القادمة .

أين صوت الدولة ؟ أين يد القانون ؟ أين المجتمع وأهله وقياداته العربية ؟!
فالسُّكوت على الجريمة جريمة ، والصَّمت على القَتلَة إثمٌ كبير. فلا يمكن أن نقبل بأن يستمرّ هذا النزيف ، وأن يتحوّل الموت إلى مشهدٍ مألوف .
نحن شعب كما كلّ الشّعوب يحبّ الحياة ، ويستحق الأمان ، والعدالة والعيش الكريم ، ونرفض أن نكون مجتمعنا سيمفونية حزن دائم .
آنَ الأوان كي نقف وقفة حقيقيّة ، شعبًا ومؤسسات ، رجال دين وتربية ، نربّي أبناءَنا على السلام ، ونرفض ثقافة العنف ، ونُطالب الدولة بتحمّل مسؤوليتها الكاملة في محاربة الجريمة.

كفى والف كفى ! فقد وصل السّيل الزُّبى .
أهيب بكم باسمي وباسم الأكثرية السّاحقة :
ارحموا مجتمعنا الباكي والموجوع…
ارحموا قلوب الأمهات الثكالى…
ازرعوا فينا الحياة ، بدل الرصاص فقد تعبنا !!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة