تراثُنا الحضاريّ غنيٌّ خالد!
د. محمود أبو فنّه
تاريخ النشر: 09/12/25 | 14:05
ترك لنا أجدادنا تراثًا كلاميًّا هائلًا في الآداب والعلوم ما زال يشكّل مصدر إشعاع حضاريّ وتنويريّ لأبناء أمّتنا وللآخرين، ولكن يجب ألّا نغفل أو نتجاهل ما تركه لنا السّلف الصّالح من تراث حضاريّ مادّيّ عمرانيّ ما برح يمدّنا بمشاعر جيّاشة من الفخر والاعتزاز، وما زال يشحن نفوسنا بوقود من الأمل والبشرى!
وهنا، أسمح لنفسي أنْ أشرككم بالقليل من المشاعر والرّؤى الّتي انتابتني في أثناء زيارتي- قبل سنوات – لإسبانيا/الأندلس – الفردوس المفقود – وأنا أشاهد بأمّ عيني الكثير من الآثار المادّيّة العمرانيّة الّتي لا زالت شامخة تتحدّى عواديَ الزّمن والنّسيان!
وأقتصر بذكر أثرين بارزين كحّلتُ بهما عينيّ، وسقيتُ بهما ذاكرتي، وغذّيتُ مشاعري، وعمّقتُ وعْيي، وعزّزتُ انتمائي!
إنّهما: الجامع الكبير في قرطبة، وقصر الحمراء في غرناطة!
وقفتُ أمام هذين المَعْلَمين الخالدَين اللّذين خلّفهما لنا – وللبشريّة جمعاء – الأجدادُ الأمجاد، وقفتُ معتزًّا مفاخرًا، مشدوهًا ومصعوقًا، دامعًا ومتحسّرًا!!
لا أريد الاستطراد ولا المغالاة – حقًّا، كم غذّيتُ ذاكرتي، ولا زلتُ أغذّيها، بما ترسّب في أعماق كياني وروحي وفكري من آمال ورؤى وطاقات وآلام وأنا أنحني لعظمة ما تركه لنا الأجداد من آثار عمرانيّة تأبى أنْ تخرُج من الذّاكرة ومن التّاريخ!!
(صور: من الجامع في قرطبة ومن قصر الحمراء في غرناطة)








