الجليلُ ينتظرُكُ يا يسوعُ
زهير دعيم
تاريخ النشر: 08/12/25 | 18:04
الجليلُ يا يسوعُ ما زالَ يُناديكَ من بينَ جبالهِ وسهولهِ ،
ينتظرُ خُطى قدميْكَ المباركتيْنِ كي تعودا فتهزّا حجارةَ الطّريقِ ، وتزرعا الروابي زهرًا وزنبقًا وسلامًا ، فيروح ينبعَ من بينِ الصُّخورِ نبعُ فرحٍ لا ييبسُ .
هنا يا سيدَ السّلامِ ، في جليلِنا الأشمّ والمشتاق ، ما زالتِ الزنبقةُ تنبتُ عند ظلِّ شجرةِ التين ، والماء ينتظرُ أن تُصافحَه يدُكَ ليتحوّلَ خمرًا في أعراس القلوب .
الجليلُ يا سيّدي – وانت تعلمُ – ما غفا يومًا ، فعيونُ الناصرةِ تسهرُ، وشموعُ قانا الجليل لا تنطفئ ، وسُكونُ جبل الطورِ يهمسُ في صمتِ الليل ، وجبلنا المُدوّر العبلينيّ يرنو اليك من بعيد.
عدْ يا يسوعُ ، ففي الغيابِ تعبُ الروحِ .
عُد يا ربّ الحياة ولوّن سماءَنا بنورِك العجيب وسلامك المهيب .
يا ابنَ العذراء الطّاهرة القدّيسة مريم ؛
في دروبِ الجليلِ ما زالت أصواتُ المجانينِ ترجو شفاءً ،
وأرواحُ الحزانى تنتظرُ لمسةَ عزاءٍ من قلبكَ الرؤوف .
الجليلُ يا يسوعُ ، لم ينسَ خبزكَ ولا سمكاتك ، ولم تغب عن مائدتِهِ بشارتُك .
هو فقط يشتاقُ إليكَ …
يشتاقُ إلى يسوعَ الإنسان والراعي والحبيب.
فعدْ يا طفلَ المغارة ، وامسحْ ذنوبَنا ببسماتك ، وغسّلها بدمِك الطّاهر .
نعم عُد يا ربّ ، فالجليلُ لا يزالُ يفتحُ لكَ قلبَه ، فكلُّ مَن فيهِ يؤمنُ أنكَ ستعودُ ، وتُقيمُ فينا الميلادَ من جديد .

