يا ليت البابا لاوون الرابع عشر يزور فيروز في بيتها

زهير دعيم

تاريخ النشر: 01/12/25 | 17:28

يا ليت البابا لاوون الرابع عشر ، في رحلته الروحيّةِ السّامية الى لبنان الجميل ، يترك أسوار الفاتيكان ، ويصعد تلال لبنان الخضراء ، ليزور فيروز… تلك التي لم تغنِّ فقط للبنان ، بل غنّت للقدس والميلاد وللإنسانية في أبهى معانيها.
يا ليته يدخل بيتها المتواضع ، فيتأمّل وجهها الوادع ، ويصغي إلى صوتها الهابط من السماء ، كما تصغي الملائكة للتراتيل في المغارة .
فمن غيرها جعلت المجدلية تبكي او تكاد ، والراعي يهتزّ طربًا ؟
من غيرها رسمت الوطن على هيئة صلاة ، والحنين على شكل ترنيمة ؟

يا ليت البابا لاوون يجلس معها ، لا ليخاطبها ، بل لينصت اليها … فهي لا تحتاج إلى اعتراف ، بل إلى تقدير يليق بقديّسة الفن وسيدة الابداع وجارة القمر.
ففيروز – والكلّ يعلم – ليست مجرّد صوت ، إنها رسالة ، فحضورها صلاة ، وغناؤها ترنيمة صباحيّة تمسّ الأرواح وتلوّن النفوس .
يا ليت ان يكون هناك من يوشوشه ، فلعلّ زيارته لها تكون اعترافًا رسميًّا من الكنيسة بصوتٍ من أصوات السماء ؛ صوتٍ أحبّ يسوع محبّة جارفة …
صوتٍ يذكّرنا أن الجمال من الإيمان ، وأن الفنّ إذا اقترن بالصدق صار عبادة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة