رسالة إلى اللجنة الشعبية للمّ شمل القبائل العربية في الداخل الفلسطيني
فخري هوّاش
تاريخ النشر: 21/11/25 | 7:14
بشأن تشكيل قائمة مشتركة في انتخابات الكنيست القادمة
يا أهلنا، يا أصحاب المسؤولية الوطنية،
يا من وضعت الجماهير في أعناقكم أمانة الصوت والتمثيل،
إنّ شعبنا اليوم يقف على مفترق تاريخي لا يحتمل تكرار الأخطاء،
ولا يحتمل استمرار المناكفات،
ولا يحتمل أن يبقى رهينة نوايا حزبية ضيّقة.
الناس تريد قيادة موحَّدة،
صوتًا واحدًا،
قرارًا نابعًا من وجدانها…
لا من جيوب الأحزاب.
ولذلك فإنّ نداء الجماهير موجّه إليكم بوضوح لا لبس فيه:
ارتقوا إلى مستوى صوت الناس،
لا إلى مستوى نوايا الأحزاب.
لقد تعب الناس من الفرقة،
تعبوا من المساومات،
تعبوا من القوائم التي تُبنى في الليل ثم تسقط في النهار.
شعبنا يريد وحدة حقيقية تُعيد الثقة، وتفتح الطريق، وتثبت الحقوق.
**
ومع هذا النداء الواضح،
تأتي كلمةٌ صادقة من القلب إلى شيوخ قبائل احزابنا العربية:
يا شيوخ الأحزاب الأكارم…
يا من حفظتم الدرب يوم غاب كثيرون،
إنّ احترامكم واجب واحترامكم للصوت العربي أوجب
المرحلة الجديدة تحتاج دمًا جديدًا،
وتحتاج أدوات ومهارات وإدارة مهنية،
وهي مسؤولية لا يمكن حملها دون مشاركة جيل الشباب.
نريد من شيوخ أحزابنا الكرام أن يفسحوا الطريق لجيلٍ جديد…
جيلٌ يسمع لحكمتكم،
ويستند إلى تجربتكم،
لكن يعمل بهمة الشباب ومهنيتهم ورؤيتهم العصرية
جيل يسمع للآخر يساند كتف إلى كتف ينتقد يعترف بالخطأ
يحول الغضب إلى فعل وليس إلى صراخ.
ليس إقصاءً…
وليس استبدالًا…
بل انتقال راقٍ في القيادة،
يحفظ الهيبة،
ويبني القوة،
ويُولّد الأمل.
فالشيوخ هم الجذور،
والشباب هم الأغصان،
ولا تقوم شجرة بلا جذور،
ولا تنهض سماء بلا أغصان.
**
يا أعضاء اللجنة الشعبية،
يا قادة المبادرة،
إنّ التاريخ يفتح لكم بابًا،
فإما أن تعبروا به إلى مستقبل أفضل،
وإما أن تتركوا الناس في خيبةٍ جديدة.
افعلوا ما يليق بشعبٍ يستحق الأفضل.
وحِّدوا الصوت…
وسلّموا الراية لجيلٍ قادر على حملها.
والله وليّ التوفيق.

