متابعةٌ لا تُتابِع… وقيادةٌ مُنكَهةٌ تُسلِّم الرايةَ بغيرِ قوةٍ ولا انجازات تُذكر
الشيخ صفوت فريج، رئيس الحركة الإسلامي
تاريخ النشر: 16/11/25 | 12:53
رئيس للجنة المتابعة يُنهي دورتين كاملتين، ورئيس جديد يدخل سدة المسؤولية بتجاوزات دستورية، بينما تتراكم على طاولة المتابعة أزمات مجتمع خانقة لا تجد من يتابعها ولا من يلاحق آثارها.
فأين المخرج في معادلة تتبدل فيها الوجوه ولا تتبدل معها آليات العمل، ولا تتحسن أدوات القيادة، ولا تُستعاد الثقة الشعبية بالمؤسسة؟
إنّ المأزق اليوم لم يعد متمثلاً في شخص الرئيس فقط، بل في غياب مشروع مؤسسي واضح، وفي غياب آليات حقيقية للمساءلة، وفي ضعف البنى التنظيمية التي تضمن استمرارية العمل مهما تغيّرت القيادات.
قالوا: سنُطبِّق الدستور، وسنُعيد تركيبة المجلس المركزي بعد الانتخابات… وتذرّعوا بأنهم لا يغيّرون قواعد اللعبة أثناء اللعبة!!.
حسنٌ، انتهت اللعبة، وها نحن ننتظر:
هل سيحترمون الدستور… ويحترمون وعدهم؟
أم أنهم مصرّون على المضيّ في تعنّتٍ لا يليق، وعنادٍ لا مبرّر له، ومخالفةٍ صريحة للدستور وللوعد معاً؟
فلا تصحيح للمسار بلا مشاركة واسعة تنسجم مع الدستور، ولا قيادة تنجح بلا رؤية، ولا مؤسسة تصمد بلا لوائح مُلزمة ومتابعة فعلية.
المخرج الحقيقي يبدأ بإعادة بناء المتابعة على ثلاث ركائز:
1. شرعية واسعة تُستمد من مشاركة حقيقية لا شكلية، تقوم على تمثيل وازن وانتخابات نزيهة واضحة المعايير.
2. مأسسة العمل عبر خطط تشغيلية، لجان فاعلة، وآليات متابعة تُحاسِب ولا تجامل.
3. رؤية جامعة تتجاوز المناكفات الحزبية، وتعيد للمتابعة دورها الطبيعي: قيادة الجماهير وصيانة حقوقها ومواجهة التحديات اليومية والحارقة.
بدون ذلك ستبقى المتابعة دائرة مفرغة: رؤساء يذهبون دون انجازات تُذكر ورؤساء يأتون بدون برنامج عملي يرتقي لمستوى التحديات… والمشاكل تبقى حيث هي هي..
الشيخ صفوت فريج
رئيس الحركة الاسلامية

