بيانٌ مشترَك صادرٌ عن مجلسِ عرعرة عارة ولجنةِ المتابَعةِ
تاريخ النشر: 08/11/25 | 19:44
بيانٌ مشترَك صادرٌ عن المجلسِ المحليّ عرعرة–عارة ولجنةِ المتابَعةِ العليا للجماهير العربية تلخيصًا لجلسة الطوارئ التي انعقدَت في رحاب المجلس المحليّ عرعرة–عارة، ظُهر اليوم السبت 9.11.2025، في أعقاب استشهاد_الشاب_مهدي_مهند_سلامة، رحمه الله، على يد أحد أفراد الشرطة.
يتقدّم المجلس المحليّ في عرعرة–عارة ولجنةُ المتابَعة العليا للجماهير العربية بأحرّ آيات التعزية والمواساة إلى أُسرة الشهيد مهدي سلامة، سائلين المولى عزّ وجلّ أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يُنزِل على قلوب ذويه السكينة والصبر في هذا المصاب الجلل.
في مستهل الجلسة تحدّث السيد مازن غنايم رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية موضحًا موقف قيادة المجتمع العربي الرافض للعنف ولهذا العمل الدموي المستهجَن، وقد حمّل الشرطة مسؤولية مواجَهة العنف المستشري في المجتمع سواء على يد المعتدين الظالمين او على يد الشرطيين أنفسهم. وبيّن محاولات اللجنة القطرية لتحديد موعد لاجتماع مع رئيس الحكومة للضغط عليه من أجل ان تقوم الحكومة بواجبها لجمح ظاهرة العنف المستشرية.
وقد شدّد المجتمعون خلال الجلسة على أنّ رسالتنا، وتنظيمنا، وخطواتنا العملية، ينبغي أن تُجسِّد أسمى معاني الوحدة الوطنية، والتكافل المجتمعي، والتماسك البنيويّ في مواجهة هذا الظلم البائن وهذه المحنة القاسية.
وبكلّ وضوحٍ وحزم، نُعلِن رفضنا القاطع لاستمرار وجود الوحدة الشرطية الخاصة التي تنشط في منطقتنا تحت ذريعة مكافحة العنف، بعدما غدَت ممارساتها مصدرًا للأذى وإزهاق الأرواح بدلاً مِن أن تكُون ذراعًا للحماية والخدمة العامة. وسيُرفَع إلى قيادة الشرطة مطلبٌ صريح بوقف نشاط هذه الوحدة في قرانا ومدننا.
كما نُطالب بإقامة لجنة تحقيق حيادية ومستقلة، تتولى كشْف ملابسات هذه الجريمة الشنيعة، دُون الاكتفاء بتحقيق جهاز “ماحاش” – وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة – الذي أثبَتَ على مرِّ السنين قصوره عن إحقاق العدالة وإظهار الحقيقة بصورة شفافة ونزيهة.
ونؤكِّد كذلك على ضرورة تمكين طبيب يُمثّل العائلة مِن حضور عملية التشريح، وعلى أن تتولى مُنظَّمتَا “عدالة” و”مساواة” المرافَقة القانونية والإعلامية لكامل الإجراءات، ضمانًا للعدالة وصونًا للحقوق.
وقد أَجمَع الحضور على أنّ الاختبار الحقيقي أمام جماهيرنا العربية في هذه اللحظة المصيرية يتمثّل في القدرة على حشْد أوسَع التفاف شعبي للمشارَكة في الوقفة الاحتجاجية المقرَّرة أمام مكتب رئيس الحكومة يوم غدٍ عند الساعة 10:30 صباحًا.
كمَا تجري دراسة خيار الإعلان عن إضراب شامل ومفتوح في الأيام القريبة المقبِلة، تبعًا لتطورات الأحداث، وبما يليق بحجم الفاجعة واستفحال العنف.
وقد أوضَح السيد محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا، أنّ صلاحية تعطيل الدراسة تعُود إلى لجان أولياء الأمور – سواء المحلية منها أو القطرية – وهو ما يستوجب التنسيق المسبق معها قبل اتخاذ أي خطوة تربوية–احتجاجية.
وفي ختام الجلسة، قدّم الدكتور نزار أبو عقل، رئيس المجلس المحليّ عرعرة–عارة، تلخيصًا للخطوات العملية التي سيُعمَل بها على الصعيد المحلي، مُبينًا أنه سيوعِز للجهاز التربويّ في عارة وعرعرة بتخصيص اليوم الدراسي لموضوع التربية للتسامح ونبذ العنف، وترسيخ العلاقات السليمة بين المواطن ورجل الشرطة، والتأكيد على أنّ وظيفة الشرطة هي حماية المواطن لا تعريض حياته للخطر، فضلًا عن ضرورة الالتزام بقوانين السير ووسائل الوقاية.
كما توجَّه الدكتور نزار بالشكر الجزيل لرئيس لجنة المتابعة العليا السيد محمد بركة، ولعضو الكنيست الدكتور منصور عباس، ولكافة أعضاء الكنيست السابقين، ولرؤساء السلطات المحلية في منطقة وادي عارة، ولطاقم اللجنة الشعبية، ولأعضاء وموظفي المجلس المحلي، ولكلّ من لبّى الدعوة وشارك في هذا الاجتماع، تقديرًا لروحه الوطنية ومسؤوليته العالية واستعداده الصادق للعمل الجماعي مِن أجل خير المجتمع وصون كرامته.
الشكر موصول لعضو الكنيست الدكتور احمد الطيبي على الجهود التي يبذلها من أجل تسريح جثمان الفقيد في اسرع وقت ممكن.
وقد أكّد جميع الحضور على ضرورة الاستعداد التام لأن تكُون جنازة الشهيد – في الموعد الذي سيُعلَن لاحقًا – جنازة جماهيرية حاشدة، تليق بذكراه، وتعكس موقفًا شعبيًا موحدًا يعبّر عن الألم ويجسّد الكرامة.
في نهاية الاجتماع توجَّه المشاركون في الاجتماع الى بيت الأسرة لتقديم واجب العزاء.






















