كفرقرع: أحدَ عشرَ عامًا على رحيل الإطفائي سامر عسلي
تاريخ النشر: 06/11/25 | 19:14
أحد عشرة سنة مرّت على رحيل رجل الإطفاء سامر عسلي من كفرقرع، وما زال اسمه يضيء في ذاكرة كل من عرفه، وما زالت سيرته تُروى بكل فخرٍ واعتزاز. رحل الجسد، لكنّ الروح بقيت حاضرة في كل قلبٍ أحبه، وفي كل مكانٍ شهد شجاعته وتفانيه.وُلد سامر على حبّ العطاء، ونشأ وهو يحمل في قلبه رسالة إنسانية عظيمة، اختار أن يجعلها طريق حياته: إنقاذ الأرواح وحماية الناس. لم يكن عمله في الإطفاء مجرّد مهنة، بل كان نداءً داخليًا لبذل الخير وخدمة الآخرين دون تردّد أو خوف.
على مدى سنوات عمله، واجه أصعب المواقف وأخطرها، وكان دائمًا في الصفوف الأولى، يقف أمام اللهيب بشجاعةٍ وثبات، مؤمنًا بأنّ إنقاذ روحٍ واحدة هو أعظم عمل يمكن أن يقدّمه الإنسان في حياته.
إحدى عشرة سنة مرّت، وما زال سامر حاضرًا في ذاكرة الوطن، في وجدان زملائه، وفي قلوب عائلته التي تفتقده في كل لحظة. كان أبًا حنونًا، وزوجًا وفيًّا، وصديقًا مخلصًا، ومثالاً في الأخلاق والإخلاص. ترك لأبنائه وللجيل الجديد دروسًا في الرجولة والوفاء والمسؤولية.
وبمبادرة من زوجته السيدة سناء عسلي، استمر إحياء ذكراه كل عام من خلال حملات التوعية عن دور رجال الإطفاء وتضحياتهم، وعن أهمية الوقاية من الحرائق، لتبقى رسالة سامر حية وممتدة في المجتمع، تُذكّر الجميع أن البطولة ليست في القوة وحدها، بل في الإخلاص والإنسانية. يا سامر، غيابك ترك فراغًا لا يُملأ، لكن أثرك باقٍ في كل من لمسته يداك، وفي كل قلبٍ أنقذته، وفي كل ابتسامةٍ زرعتها. مضت إحدى عشرة سنة على رحيلك، وما زالت ذكراك شعلةً من نورٍ وشجاعةٍ وتضحية.
لك الرحمة والخلود، ولعائلتك الصبر والعزاء، وليبقَ اسمك محفورًا في ذاكرة كفرقرع والوطن، كرمزٍ خالدٍ للشجاعة والإخلاص والانسانية








الله يرحمك يا ابن صفي