“قراءات في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا العربييْن وحقول معرفة مجاورة”
تاريخ النشر: 25/10/25 | 22:18
الفوج الثاني من مشروع …. عُقد يوم السبت الماضي، 18 تشرين الأول/أكتوبر 2025، اللقاء الافتتاحيّ للفوج الثاني من مشروع “قراءات في علم الاجتماع والإناسة (الأنثروبولوجيا) العربييْن وحقول معرفة مجاورة”، وهو برنامج سنويّ يتكوّن من عشر لقاءات تمتدّ كلّ منها لثلاث ساعات، يُختتم بيوم دراسيّ كامل.
أُعلن عن البرنامج عبر منصّة التواصل الاجتماعي فيسبوك، وقد استقطب العدد المطلوب من المهتمات والمهتمين الحاصلين على درجة الدكتوراه وما بعد الدكتوراه، بعضهنّ/م أستاذات وأساتذة جامعيون، أو طلبة دكتوراه، في العلوم الاجتماعية والتخصّصات الأخرى ذات الصلة.
وفي حديث مع الدكتورة تغريد يحيى- يونس، التي بادرت للمشروع وتديره للسنة الثالثة على التوالي، قالت: “ينطلق المشروع من قراءة نقديّة للواقع المعرفيّ في مؤسسات التعليم العالي الإسرائيلية، حيث يُلاحظ تغييب شبه تامّ للإرث المعرفيّ العربيّ والإسلاميّ في تدريس العلوم الاجتماعية والعلوم الأخرى المجاورة. كما يلاحظ انعدام الأطر البديلة التي تتيح هذا المتن، سواء التليد منه أو الجديد، للطلبة العرب بصورة منتظمة ومنظّمة. هذا الواقع يُنتج فجوة معرفيّة عميقة، تتفاقم في ظلّ التحدّيات البنيوية التي يواجهها الطلبة الفلسطينيون والعرب، وعلى رأسها العوائق اللّغوية، والقيود الثقافيّة، والضغوط الاقتصادية والاجتماعية، ما يحول دون إمكانية سدّ هذه الفجوة بالاعتماد على الجهود الفرديّة، باستثناء حالات نادرة. جدًّا”
وأضافت: “يهدف المشروع إلى إنشاء إطار معرفيّ بديل يتيح الاطلاع على المتن العربيّ في مجالات علم الاجتماع والأنثروبولوجيا وحقول مجاورة. عمليًّا، يأتي ذلك من خلال قراءة مؤلَفات مركزيّة من هذا المتن، عرضها ومناقشتها، مع التركيز على منطلقاتها النظريّة، وقضاياها البحثيّة، ومنهجيّاتها العلميّة، وطروحاتها، والإبستمولوجيا، إلى جانب تسليط الضوء على مساهمات باحثات وباحثين عرب في هذه الحقول المعرفية. تتم القراءات من زاوية نقديّة تُسائل النصوص نفسها والسياقات التي أنتجتها”.
وفي إشارتها إلى محدوديّة المساحة مقابل سعة المتن قالت د. يحيى- يونس: “ندرك أنّ عشرة لقاءات ويومًا دراسيًّا لا تكفي لتغطية الامتداد الجغرافيّ والزمنيّ للمتن العربيّ في العلوم الاجتماعية والعلوم الأخرى القريبة وذات الصلة. فالامتداد الجغرافيّ من المشرق والخليج إلى المغرب شاسع، والمحور الزمنيّ من ابن خلدون في القرن الرابع عشر حتى الإنتاج المعرفيّ المعاصر طويل، والمتن ضخم نسبيًّا. من هنا، يركّز البرنامج على نماذج مختارة من هذا المتن، ويوفّر مدخلًا أوليًّا للانكشاف عليه واكتشافه والانخراط فيه. كما يسعى البرنامج إلى تزويد المشاركات والمشاركين بأدوات منهجية تمكّنهم من مواصلة التوسّع في هذا الحقل المعرفي الهامّ والمغيّب.”
وأضافت أيضًا “يهدف المشروع على المدى القصير والبعيد إلى تشجيع الباحثات والباحثين على دمج مراجع من المتن العربيّ في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا والعلوم الأخرى ضمن مشاريعهم البحثيّة. ويهدف كذلك إلى تعزيز علاقتهم باللغة العربية باعتبارها لغةً أكاديميّة علميّة حيّة ونابضة، إلى جانب كونها لغةً أمًّا وهويةً ثقافيّة.”
تجدر الإشارة إلى أن المشروع يُقام بمبادرة مستقلّة، غير تابعة لجهة رسميّة، وبلا تمويل، ويقدّم طوعيًّا بالكامل، وهو مجانيّ للمشاركات والمشاركين اللواتي والذين تمّت المصادقة على عضويتهنّ/م لهذه السنة.







