رثاء ابي

بقلم الإبنه نجوى كبها

تاريخ النشر: 15/10/25 | 18:16

كان أبي — رحمه الله — رجلًا بسيطًا في كل شيء،
في كلامه، في ملبسه، في حياته… لكن عظمته كانت تسكن في قلبه.
لم يكن يملك كثيرًا من الدنيا، لكنه ملك القلوب بحُسن خُلقه وطيب قلبه.
علّمنا أن الكرامة لا تُشترى، وأن الرزق بيد الله، وأن الصدق زينة الإنسان.
ربّانا على الاحترام، وعلى حب الناس، وعلى أن نمدّ أيدينا بالعون لا بالأذى.
كان يرضى بالقليل، ويشكر الكثير، ويبتسم رغم التعب،
يرى في كلّ يومٍ نعمةً، وفي كلّ موقفٍ درسًا.

رحمك الله يا أبي،
كنت البساطة في هيئة العظمة،
والحنان في صورة القوة،
ورحلتَ تاركًا لنا إرثًا من الأخلاق لا يزول
كان أبي — رحمه الله — مدرسةً من الصبر والخلق،
ربّانا لا بالكلام، بل بالفعل والمثال.
علّمنا أن الكلمة الطيبة صدقة،
وأن احترام الناس لا يقلّ شأنًا عن الصلاة،
وأن اليد التي تُساعد لا تعرف الكبرياء.

كان يزرع فينا الطيبة كما يزرع الفلاحُ البذور،
ويقول دائمًا: «من كان لله نقيّ القلب، كان للناس عزيز الوجه».
غرس فينا المحبة، فصرنا نحبّ بعضنا كما كان يحبّنا،
وجعل من بيتنا بيت دفءٍ وسلام،
تسكنه المودة، ويظلّه الرضا.

كنا نراه يتعب بصمتٍ، ويعطي بلا منّة،
ويفرح إن رآنا بخيرٍ حتى لو كان متعبًا.
علّمنا أن العائلة قوة، وأن الأخوّة عهد،
وأن الطيب لا يضيع ما دام في القلب إخلاص
لقد رحل أبي ذلك الرجل العظيم الذي عمل دون كلل أو ملل دون تعب أو عجز لقد رحل ذلك الذي تعب لراحتنا وأفنى عمره من أجلنا من أجل حياة كريمة لقد رحل من أرشدني إلى طريقي ومن علمني اشتقت لك كثيرا
اشتقت لأيام كان موجود بيننا أشتاق للضحكة اللي كانت تطلع من القلب والأمان اللي كنت أحس فيه لأن أبي معي أبي رحل ورحلت معه تلك الضحكة وذلك الأمان ورحل كل شيء كنت أراه بوجود فقدت أبي وفقدت روحي
وإن مررتم من هنا لي أب قد رحل اذكروه بدعوة
رحل أبي فأنتزع شيئا مني فظل الفقد يوجعني وظلت الذكرى تؤلمني ولا أملك غير الدعاء له بالرحمة اللهم أرحم فقيدي وأرحم ضعفي وأجبر قلبي وأجعل على ضفاف جنتك
سامحني لأني أبكيك شوقا لا اعتراض.
على ما كتب الله لنا
هنيئا لك يا ابو سمير بمن
ذكرك بالطيب على كل لسان هنيئا لتربيتك بينا
فلقد زرعت بهذه الدنيا
فحصدت فكان الجنى السمعة الطيبه
بسمعتك الحسنة وسيرتك العطرة يشهد بها الجميع ، رحل جسدك عننا ولكن لم ولن ترحل من قلوبنا ابدا الله يرحمك يا بوي ويغفر لك ويجمعنا فيك بالفردوس الاعلى
أبي…
لا أنسى انك كنتَ الحنانَ الذي لا يُشبهه أحد،
تغمرنا بعطفك وطيبك
وكرمك
لا أنسى
كم كنتَ كريم القلب،
تعطي بلا سؤال، وتسامح بلا عتاب،
تسهرُ لتطمئنَّ علينا،
وتنسى تعبك لترانا بخير.
رحلتَ، فبردت الدنيا من بعدك،
وغاب الدفء الذي كان يسكن ملامحك،
لم يعد في البيت ما يشبه الحنان،
ولا في العمر ما يخفّف الغيابب نامَ الحبيبُ ولا أزالُ أُناديه
يا منبعَ الطُّهرِ الذي ربَّيتَن
كم قلتَ لي: “لا تنحني، فالعُمرُ ماضٍ”
واليومَ أُخفي انحنائي في يديه
أبي…
يا أولَ حبٍّ سكنَ قلبي،
وآخرَ وجعٍ لا يُنسى…
نم قريرَ العينِ يا من غادرتَ
وتركتَ فينا وجعَ الفقدِ لا يهدأ،
كأنّ الأرضَ ضاقتْ بعدَك،
وكأنّ السماءَ بكتْ معنا طويلاً.
كنتَ الأمانَ حين تخيفُنا الحياة،
والنورَ حين يعمينا التعب،
كنتَ الدعاءَ الذي لا يُردّ،
والسندَ الذي لا يميل.
رحلتَ يا أبي،
فانكسرَ ظلّي، وتبدّدَ دفئي،
وصارَ صوتُك في الذاكرةِ وطنًا.
يا أبي…
كم أشتاقُ لنظرتك الحنونة،
أبي…
كم كان قلبُك نقيًّا كنسمةِ فجر،
يمنحُ الدفءَ لكلِّ من اقتربَ منك،
ويغفرُ قبل أن يُؤذى،
ويبتسمُ حتى لمن جرحَه.
كنتَ تُعلّمني أن الطيبةَ قوّة،
وأنّ الخيرَ لا يضيعُ مهما طالَ الطريق.
كنتَ تضعُ تعبك خلف ظهرك
وتُخفي ألمك كي لا نحزن.
يا أبي…
ما عرفتك إلا قلبًا يُحبّ،
ووجهًا يُضيءُ بالرضا،
وصوتًا إذا ناداني ملأني أمانًا.
رحلتَ، لكنّ طِيبك باقٍ فينا،.
رحلتَ يا أبي، فبكيناك
رحلتَ، وتركتَ في صدري فراغًا لا يملؤه شيء،
ورائحةَ وجعٍ لا تزول،
وغصّةً تختنقُ كلّما ناديتُ اسمك.
فمنذ رحيلك، لم يعد للفرحِ طعم،
ولا للصباحِ ضوء،
ولا للحياةِ معنى…
كأنّ العالمَ بعدك فقد صوته،
وصار كلُّ ما حولي صمتًا ثقيلًا يشبه الغياب.
يا أبي،
كم تمنّيتُ لو عاد الزمانُ يومًا،
لأقبّل يديك قبل أن يبردَ دفؤها،
لأقول لك كم أحبّك قبل أن يصمتَ الكلام.
رحلتَ، فبردَ قلبي من بعدك،
كلُّ ضحكةٍ باهتة،
وكلُّ طريقٍ بلا وجهك موحش.
أشتاقُك شوقًا يُبكيني كلَّ ليلة،
أشتاقُ لو جودك الذي كان يحميني من الدنيا
للحب الذي غرسته أنت بنا .
فسلام الله يا والدي عليك …
سلام الله عليك يا والدي مقدار ما أحببتنا ..
سلام الله عليك يا والدي مقدار ما رحمتنا ..
سلام الله عليك يا والدي مقدار ما سترتنا ..
سلام الله عليك يا والدي مقدار ما أسستنا ..
سلام الله عليك يا والدي مقدار ما أحببناك ..
سلام الله عليك يا والدي مقدار ما إفتقدنــــــــــــاك ..
سلام الله عليك يا والدي مقدار ما بكيناك ..
إلى أن نلتقي بك بالجنه
آخر كلامي
فلتعلم اني اشتاق للموت
كل يوم فلعلي التقي بك
ابي الحبيب
مني أنا ابنتك نجوى
احبك ابي
اللهم ارحم ابي واغفر له
ذكرى مرور أربعين يوم
5/9/25

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة