زيتوننا الجليليّ العتيق مرَّ مِنْ تحتِهِ يسوعُ
بقلم : زهير دعيم
تاريخ النشر: 08/10/25 | 12:35
هناك… حيثُ تتنفسُ الأرضُ بخُشوع
وحيث تنحني الجبالُ في صمتٍ مُقدّس
هناك …. ينتصبُ زيتونُنا الجليليّ العبلّينيّ الشّامخُ العتيقُ ،
كأبٍ حكيمٍ لم يَغْفُ يومًا ، ولم ينم ،
يشهد على مواكب الأنبياء والعابرين إلى النّور.
نعم واكاد اجزم أنَّ في ظلِّك ، يا زيتوننا
مشى يسوعُ الحبيب ، ومسحَ على جذعِكَ وباركَكَ
وربّما سمعك تئنُّ من قسوة العصور ومن قلّة المطر ،
فهمس فيك واليكَ : ” سلامي أترك لكم، سلامي أعطيكم . ”
يا زيتونَ الجليل ، أنتَ لستَ شجرةً فقط
بل أنشودةُ ترابٍ مؤمن ، ورائحةُ زيتٍ باركته خُطى الربّ ،
يمسحُ الجراحَ ويشعلُ المصابيح في القلوبِ المُظلمة ، ويلوّنُ الآفاقَ بعطر المحبّة وبنورها .
زيتوناتنا العتيقة !!!
مرّ من تحتك يسوع ، فمشت القداسة ، فسبّحت أغصانك ورنّمت.
واضحى زيتُك طقسًا من طقوسِ السماء ، وصمتُك صلاةً لا تنتهي.
زيتوننا الجليليّ العتيق :
ليباركك الربُّ ولتظلَّ ثابتًا ، شامخًا ترفعُ غصونَك نحوَ السماء وتهمسُ لكلّ عابرٍ في الجليل:
” المحبّةُ لا تسقطُ أبدًا… ”
والزيتون لا يموت .

