عام على رحيل الشهيد الشيخ محمود عبد الحكيم مصالحة من كفرقرع
تاريخ النشر: 26/08/25 | 11:08
مرَّ عام على الجريمة البشعة التي هزّت كفر قرع وأوجعت القلوب، برحيل ابنها البار الشيخ محمود عبد الحكيم مصالحة – رحمه الله – الذي ارتقى شهيدًا بعد صلاة العشاء، أمام مسجد الصندحاوي، في جريمة هزّت الضمير الإنساني وحرمة بيوت الله.
الشيخ محمود، حافظ لكتاب الله، وصاحب لقب أكاديمي في الشريعة الإسلامية، كرّس حياته لخدمة دينه ومجتمعه. فقد كان إمامًا معلّمًا، يدرّس أبناء البلدة في دروس الدين بمسجد الصندحاوي، ويغرس فيهم القيم والمبادئ السامية. امتاز بتواضعه وخلقه الكريم، وكان مثالًا للشاب المؤمن العامل بعلمه.
وفي حياته العملية، كان على أعتاب إنهاء دراسة التمريض الأكاديمي، حيث عُرف بتفوقه واجتهاده، إذ تجاوز معدله 96. إلا أن يد الغدر اختطفته قبل أن يتسلم شهادته، فكانت دموع أهله وزملائه وأساتذته شهادة صادقة على محبته ومكانته العالية.
كفر قرع لم ولن تنسى محمود. فقد شيّعه المئات في جنازة مهيبة، وأقامت الوقفات الاحتجاجية المنددة بالجريمة، ورفعت صوتها عاليًا ضد نزيف الدم المستمر. واليوم، بعد مرور عام، تبقى الجريمة جرحًا مفتوحًا في قلب المجتمع، وسؤالًا موجعًا عن العدالة الغائبة وعن حق الشهيد.
رحم الله فقيدنا الغالي الشيخ الحافظ محمود مصالحة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ذكراه نبراسًا للأمل والوحدة، وعبرةً بأن الدماء الطاهرة لا تُنسى ولا تضيع عند الله.
> “وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ”





