الحُبُّ مُنتصِرٌ
شعر: الدكتور حاتم جوعيه - المغار - الجليل - فلسطين
تاريخ النشر: 21/08/25 | 14:15
( لقد نظمتُ هذه القصيدة ارتجالا وَردًّا على تعقيب وتعليق لقصيدة شعرية لي منشورة في أحد المواقع ) .
الشِّعرُ نزفُ فؤادٍ كادَ ينفطِرُ – نصيبُهُ في الدُّنى التَّسهيدُ والسَّهَرُ
الشِّعرُ والفنُّ لحنُ الروحِ في سَفرٍ – منَ المُعاناةِ يأتي الخصبُ والثمَرُ
رغمَ المآسي يظلُّ الحُلمُ مُبتهجًا – وفي ظلامِ الدُّجى قد يسطعُ القمرُ
وَكلُّ مَنْ أبدَعُوا فالحُبُّ عانقهُمْ – الحبُّ يبقى على الأهوالِ ينتصرُ
جبرانُ يبقى منارَ الشعرِ مُؤتلقًا – كلُّ العوالمِ من إبداعِهِ انبهَرُوا
وَمَصدرُ الوَحيِ والإلهامِ قد شهدَتْ – لهُ الجهابذ … فيهِ الشَّرقُ يفتخرُ
جبرانُ أبدعَ فنًّا في مواكبهِ – أقوالهُ التبرُ والألماسُ والدُّررُ
تأثّرتُ منهُ نبيَّ الشعرِ..لي شرفٌ – ما أنجبَتْ مثلهُ الأجيالُ والعُصُرُ
وَإنّني مِن بعدهِ الإبداع أكملهُ – الجنُّ تعجزُ ما أأتيهِ والبشرُ
مِن بعدِهِ أنا ربُّ الفنِّ في زمنٍ – ماتَ الضميرُ وَوَردُ الرَّوضِ ينتحرُ
مدارسُ الشعرِ والإبداعِ لي سجَدَتْ – والحاسدونَ على نارِ اللظى استعَرُوا
وَإنّني مُتنبِّي العصرِ لي شهدَتْ – كلُّ الأشاوسِ ، والتاريخ أختصرُ
وحاتمُ الجودِ إنِّي فقتُهُ كرمًا – فيَّ المناقبُ تسمُو .. ليسَ تنحصرُ
كلُّ النّساءِ وُرودِ الفنِّ قد عشقتْ – المُعجباتُ بي هُنا طولَ المدَى كثرُ
وَإنّني طائرُ الفينيقِ مُنبَعِثٌ – خُضتُ الرَّدَى، فرَّ منِّي الموتُ والذّعرُ
أنا العُروبةُ صوتُ الحقِّ في كلمي – في مَعْمَعَانِ اللظى الآمالَ أبتندِرُ
كلُّ الوظائفِ طولَ الدَّهرِ أرفضُهَا – أنا الأبيُّ بُرودَ الفخرِ أتَّزِرُ
وإنَّني الوطنيُّ الحُرُّ مفتخرٌ – وَحيثُ أمضي يكونُ اليُمْنُ والظفرُ
وحيثُ أمضي حُشودُ الحقِّ تتبعُني – للخيرِ نسعى وعتمُ الليلِ ينحسرُ
مدارسُ الفنِّ والإبداعِ لي سجدَتْ – وَمن قريضي أنا الأفذاذ قد بُهِرُوا
اللهُ بارَكني مجدًا وَمنزلةً – أمامَ دربي يزولُ الموتُ والخطرُ
جوائزُ الذلِّ والتطبيعِ أنبذها – قد نالهَا في الخنا الأوباشُ والبقرُ
قد دجَّنُوا المُسْتَكتَبينَ البُهمَ مَنْ خنعُوا – باعُوا المبادىءَ والأخلاقَ قد هَجَرُوا
واليوم كلُّ نوادي الإفكِ قد نضحَتْ -بالخائنينَ الألى بالحقِّ قد كفرُوا
وَكرَّمُوا كلَّ مأفونٍ وَمُرتزقٍ – وَغدٍ عميلٍ علاهُ الخزيُ والقذرُ
تلكَ النّوادي كشسعِ النعلِ أنبذهَا- وَكرُ العمالةِ فيها الرّجسُ مُنتشرُ
وذلكَ الكركدنُّ النّهمُ مُنتكسٌ- وتحت نعليَ مذلولٌ وَمُنكسِرُ
وَغدٌ حقيرٌ لئيمٌ سافلٌ قذرٌ – يكادُ من لؤمِهِ المأفونُ ينتحرُ
وَإنّهُ البغلُ في شكلٍ وفي نهَمٍ- نذلٌ خسيسٌ بثوبِ الضَّعفِ يستترُ
ما زالَ في الدَّركِ صيتًا ثمَّ مَنزلةً- مِمَّا رأى الوغدُ منّي سوف ينشطرُ
وَرغمَ تكريمِهِ مع زُمرةٍ خنعَتْ – مثلُ السَّرابِ فلا حسٌّ ولا خبرُ
أمامَ وجهي حشودُ الشّرِّ قد ذُعِرَتْ- وفي مُواجهتي الأنذالُ قد دُحِرُوا
تلك النوادي كشسعِ النعلِ أنبذهَا- وكرُ العمالةَ فيها الرجسُ منشرُ
مُستنقعاتُ الخنا بئسَ المصير لها- مزابلُ العارِ للتاريخ .. بل سَقرُ




