إفتتاح معرض “حقول الذاكرة” بالقيصوم أم بطين في النقب
تاريخ النشر: 07/08/25 | 23:31
تحت رعاية المجلس الإقليمي والمركز الجماهيري القيصوم، افتُتح مؤخرا معرض “حقول الذاكرة” في معرض القيصوم بأم بطين بحضور لافت من مختلف فئات المجتمع ومناطق النقب وخارجه. ويقدم المعرض رؤية فنية طموحة تتعامل مع الذاكرة لا كمخزن جامد للماضي، بل كأداة حية لإعادة صياغة العلاقة بالمكان وتوسيع آفاق التخيل الثقافي.استهل الحفل بكلمة ترحيبية باللغة العربية ألقتها عريفة الحفل ماجدولين السويطي، تلاها كلمة باللغة العبرية ألقتها مركزة الثقافة أبرار أبو سكوت. ومن خلال لغات بصرية مبتكرة، تهدف الأعمال المعروضة إلى تفكيك الثنائيات التقليدية كالانفصال بين الماضي والمستقبل، أو الفردي والجماعي، لإعادة تصور الإرث الثقافي كأرضية خصبة للإبداع بدلاً من اعتباره عبئاً تاريخياً.أكد رئيس المجلس الإقليمي جبر أبو كف على دور الفن في تعزيز القيم المجتمعية وضرورة دعم الحركة الفنية في المنطقة. بينما أعربت شادية قدح حمامدة، مديرة المركز الجماهيري، عن فخرها بالمنتج الفني المتميز الذي جاء ثمرة جهود متواصلة، وشكرت الحضور على مشاركتهم.

في خضم التحولات المجتمعية المتسارعة، يطرح المعرض مساحة حوارية تجمع بين العمق الفكري والابتكار الجمالي. حيث أكد راز كانز منظم المعرض على أهمية استمرار العمل الجماهيري لدعم الفنون في النقب، معبراً عن فخره بنجاح المعرض.تحدث الفنان بشير أبو ربيعة من دريجات، وهو من الرواد الأوائل في الحركة الفنية بالنقب وله مشاركات عديدة في معارض عالمية، معبراً عن سعادته بالمشاركة. ثم عرض الفنان شاهر جاسر أبو ربيعة من كسيفة، المعروف بمشاركاته الفنية المتميزة، أعماله المعبرة.كما شاركت الفنانة زينب أبو جريبيع من شقيب السلام، التي تتميز بأعمالها الفنية المعروضة في العديد من المحافل الفنية، تجربتها الفنية قائلة: “لا نقتصر في أعمالنا على استعادة الذكريات، بل نحولها إلى نقاط انطلاق لرؤى معاصرة”.تخلل الحفل فقرة موسيقية على آلة السمسمية قدمها الفنان محيسن الصرايعة، مما أضفى أجواء من البهجة. وهكذا يتجاوز المعرض كونه حدثاً فنياً تقليدياً، ليتحول إلى مختبر ثقافي يعيد تعريف دور الفن كوسيط فعال بين الذاكرة الجمعية والطموحات المستقبلية، وكجسر يربط التجارب الفردية بالأسئلة الكونية الأوسع.















